قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها ستستخدم التكنولوجيا النووية لتخليص قارة أفريقيا من ذبابة تسي تسي القاتلة المسببة لمرض النوم. وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بمرض النوم الذي تنقله ذبابة التسي تسي في دول أفريقيا جنوبي الصحراء بنحو نصف مليون شخص وأن 80% منهم سيموتون على الأرجح.

وتقدر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن المرض بنحو 4.5 مليارات دولار سنويا. وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن ذبابة التسي تسي التي تنقل الطفيلي المسبب لمرض النوم لدى الإنسان ومرض ناجانه لدى الحيوان تتسبب في نفوق ثلاثة ملايين رأس ماشية سنويا.

وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أنه في بعض مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تمزقها الحروب يزيد ضحايا مرض النوم عن ضحايا أي مرض معد آخر بما فيها الإيدز.

لكن جون كابايو المنسق الإقليمي لحملة إبادة ذبابة التسي تسي التي دشنتها منظمة الوحدة الأفريقية قال إن هناك أملا في مكافحة المرض الذي ظهر في منتصف السبعينيات. وساعدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية زنجبار في الآونة الأخيرة على التخلص من ذبابة التسي تسي بتطبيق خطة شملت استخدام المبيدات الحشرية التقليدية والتكنولوجيا النووية.

والعملية بسيطة تتمثل في تربية ذبابات التسي تسي في مراكز خاصة تعقم فيها الذكور بتعريضها لكمية من الإشعاع. وبعد أن تكون المبيدات الحشرية قد أبادت قدرا كبيرا من الذباب تطلق الذكور المعقمة بأعداد كبيرة تفوق بكثير أعداد الذكور القادرة على الإخصاب لتتغلب عليها في المعركة من أجل تلقيح الإناث.

وبمرور الوقت يتم القضاء على ذبابة تسي تسي مع التراجع الشديد في معدل التكاثر. وقال أرنولد دايك عالم الحشرات لدى وكالة الطاقة لرويترز إن الجزء الأكبر من المهمة تم إنجازه باستخدام الكيمياويات وهو ما يستغرق شهورا ثم تطلق الذكور المعقمة لترفع نسبة الإبادة من 95% إلى 100%.

المصدر : رويترز