رئيس الطهاة في المطعم الياباني بنيويورك والمتخصص في تقديم طبق السوشي الشهير (أرشيف)
قال الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية إن الشهرة المتزايدة لطبق السوشي الياباني الشهير أدت إلى توسع كبير في مزارع سمك التونة في منطقة البحر المتوسط. واعتبر الصندوق أن هذا التوسع تم بصورة تهدد هذا النوع من السمك الذي يتعرض بالفعل للصيد بمعدلات مفرطة.

وقال باولو غوغليلمي رئيس الوحدة البحرية لمنطقة البحر المتوسط التابعة للصندوق إن سمك التونة ذا الزعنفة الزرقاء أصبح محور اهتمام الصيادين في منطقة البحر المتوسط لتحقيق أرباح من صيده وتصديره.

واعتبر أنه إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء فإن سمك التونة ذا الزعنفة الزرقاء سيختفي تماما من البحر المتوسط في غضون السنوات القادمة. وأوضح الصندوق أن معظم الكميات التي تصطاد من سمك التونة يتم تسمينها ثم تصدر في المقام الأول إلى اليابان لإعداد أطباق السوشي.

كما أن المطاعم التي تقدم السوشي على الطريقة اليابانية انتشرت في كثير من المدن الأوروبية في السنوات الأخيرة. وقال الصندوق إن 12 مزرعة للتونة في منطقة البحر المتوسط أنتجت العام الماضي 11 ألف طن من التونة مقابل لاشيء تقريبا قبل خمس سنوات وإن كثيرا من سمك التونة الذي يتم صيده صغير السن مما يعرض للخطر عملية تكاثره في بيئته الطبيعية.

ودعا الصندوق حكومات دول البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي إلى الحد من أنشطة الصيد وتنظيم هذه التجارة الحديثة نسبيا عندما تعدل سياسة المصايد المشتركة في وقت لاحق هذا العام. ولما كان سمك التونة لا يتم قتله فورا وإنما يحفظ حيا في أقفاص في مناطق خاصة بالبحر قبل إعداده وتصديره فإن نشاط هذه المزارع يقع خارج نطاق سيطرة الأجهزة الإدارية.

وقال الصندوق الذي يتخذ من مدينة غلاند بالقرب من جنيف مقرا له إن هذه المزارع تنتشر في إسبانيا وإيطاليا ومالطا وكرواتيا كما أن بلدانا أخرى مثل فرنسا لديها أساطيل تصطاد كميات كبيرة من التونة. وتلجأ بعض المطاعم لطهي طبق السوشي الشهير باهظ الثمن بسمك التونة بدلا من سمك الفوجو السام الذي يحتاج خبرة عالية للتعامل معه ونزع السم منه قبل تقديمه للأكل.

المصدر : رويترز