لا يبدو هناك أي شبه بين الفئران والبشر، لكن مسودة الخريطة الجينية للفئران تظهر أنه لا يوجد فرق كبير بينها وبين البشر. فلدى كل من الإنسان والفأر 30 ألف جين وراثي يشتركان في كثير منها بينما تتماثل لديهما 90% من الجينات المرتبطة بالأمراض.

وتقول الدكتورة جين روجرز من معهد ويلكم ترست سانجر بكمبردج في إنجلترا إن البشر يشتركون في 99% من جيناتهم مع الفئران، بل إن البشر لديهم الجينات التي يمكن أن تؤدي إلى نمو ذيل. وتضافرت جهود روجرز ومجموعة من العلماء من أنحاء مختلفة من العالم للتوصل إلى مسودة كاملة للخريطة الجينية للفئران والتي نشرت في دورية نيتشر العلمية.

ويعد هذا أهم كشف علمي منذ تجميع مسودة الخريطة الجينية للبشر قبل نحو عامين والتي كانت مفتاحا لفهم الجينات البشرية، وكيف تسهم في الإصابة بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب المسبب الأول لوفيات الأمراض في العالم.

وقال الدكتور روبرت ووترستون من جامعة واشنطن في سانت لويس الذي قاد الدراسة خلال مؤتمر صحفي في واشنطن مطمئنا الحضور إن التركيبة الجينية للبشر والفئران مختلفة في أوجه مهمة وإلا صار البشر حيوانات صغيرة يعلوها الفراء تجري على الأرض.

وبمقارنة الخريطة الجينية للبشر والفئران تمكن العلماء من تحديد 1200 جين بشري جديد و9 آلاف جين جديد في الفئران. ولا تختلف التركيبتان الجينيتان للبشر والفئران سوى في 300 جين فقط مما يثبت أن الفأر هو النموذج المثالي لدراسة أمراض الإنسان واختبار الأدوية الجديدة.

ورغم أن الخريطة الجينية للفئران أصغر من الخريطة البشرية بنحو 14%، فإن حوالي 40% من الخريطتين يمكن مقارنتهما بعضهما ببعض مباشرة. ومعظم الجينات التي تنفرد بها الفئران مرتبطة بحاسة الشم التي تطورت بصورة كبيرة لديها وهي مرتبطة بالتكاثر. وقد استخدم العلماء بالفعل التركيبة الجينية للفئران المتاحة مجانا عبر شبكة الإنترنت في البحث عن الجينات المرتبطة بالإصابة بأمراض مثل مرض السكري والفصام.

المصدر : رويترز