بارجة حديثة تابعة للقوات البحرية الألمانية

يسود الاعتقاد بأن البريطانيين أغرقوا أثناء الحرب العالمية الثانية البارجة الألمانية بسمارك قبالة ساحل إيرلندا عام 1941.

لكن رحلات عدد من البعثات البحرية إلى السفينة بقاع المحيط في الأعوام القليلة الماضية أثار الشكوك حول صحة هذا الاعتقاد.

ويأتي هنا دور كابتن البحرية الأميركية فريد ماكليرين الذي يقوم بمهمة المساعدة لكشف حقيقة غرق بسمارك على عمق نحو 4900 متر في المحيط الأطلسي، والذي بدأ في يونيو/ حزيران 2001 أول عملية غوص بشري لفحص السفينة الغارقة. وكان فحص ماكليرين للسفينة بالإضافة إلى الصور التي التقطها خلال جولتين مختلفتين جعله يعتقد أن الألمان أنفسهم أغرقوا أكثر السفن مهابة في أسطولهم حتى لا يستولي عليها البريطانيون.

وقال ماكليرين إنه بعد ضربة طوربيد القوية والمعركة السريعة أحيط خلالها بالبارجة بسمارك يوم 27 مايو/ أيار 1941 خرق الألمان السفينة ثم فروا منها. ولم ينج إلا نحو 115 بحارا من بين 2200 كانوا على متن البارجة.

وهناك آخرون يشاركون ماكليرين في رأيه، فعدد من البعثات الاستكشافية بما في ذلك الاكتشاف الأول لبسمارك على يد روبرت بالارد عام 1989 ورحلة أخرى للمخرج السينمائي جيمس كاميرون الذي صور فيلما وثائقيا عن السفينة اكتشف أن بسمارك في حالة هبوط إلى قاع المحيط، مما يشير إلى أن القصف البريطاني لم يكن الضربة القاضية للسفينة.

سجال تاريخي
كما أن شهادة الناجين من المعركة تؤكد أن المهندسين الألمان في السفينة ساعدوا على تفجير مواد ناسفة بهدف منع الاستيلاء عليها. وأصبح الجدل الدائر عن بسمارك معركة في حد ذاتها إذ إن المؤرخين والمكتشفين اصطفوا للدفاع عن التفسير المقبول أو لمحاولة فضح زيفه.

لقد كان غرق السفينة موضع فخر البريطانيين بسبب حجمها الكبير إذ يبلغ طولها أكثر من 240 مترا وعرضها نحو 37 مترا وبها أكبر المدافع. وأصبح إنزال الهزيمة ببسمارك مطلبا أساسيا بعد 23 مايو/ أيار 1941 عندما أغرقت السفينة البريطانية هود، مما أسفر عن مقتل كل البحارة الذين كانوا على متنها وعددهم نحو 1400 باستثناء ثلاثة فقط.

وفحص بعض المستكشفين البريطانيين مثل ديفد ميرنز بالتعاون مع شبكة تلفزيونية بريطانية، البارجة بسمارك وتوصلوا إلى استنتاجات مختلفة عما توصل إليه ماكليرين وفريقه بما في ذلك فكرة أن الألمان الذين خرقوا السفينة من المحتمل أن يكونوا قد عجلوا بإغراقها وسط نيران كثيفة من أربع سفن بريطانية. وقالوا إنهم وجدوا عدة فجوات في جسم السفينة، بيد أن مستكشفين آخرين قالوا إن تلك الفجوات سببها اصطدام السفينة بقاع المحيط.

المصدر : رويترز