الصاروخ (H-2A) لحظة إطلاقه
أطلقت اليابان بنجاح اليوم صاروخا يحمل أول قمر صناعي أجنبي, مقتربة من الفوز بالثقة الدولية التي تعتبر أساسية لتسويق نشاطها في مجال إطلاق الأقمار الصناعية.

وانطلق الجيل الجديد من صاروخ (H-2A) من جزيرة تانيغاشيما الصغيرة الواقعة على بعد نحو ألف كيلومتر جنوبي غربي طوكيو, حاملا أربعة أقمار صناعية من بينها قمر أسترالي.

وقالت الوكالة الوطنية لتطوير الفضاء (ناسدا) إن الصاروخ الرابع من سلسلة (H-2A) يبلغ طوله 53 مترا ومؤلف من مرحلتين, وقد وضع قمرا يابانيا للأبحاث في مدار حول الأرض بعد انطلاقه وفقا لما كان مقررا. وسيطلق في وقت لاحق ثلاثة أقمار صناعية أخرى, وهما قمر فيدسات الأسترالي وقمر صناعي لمراقبة الحيتان قامت بتطويره جامعة يابانية وقمر اختبارات لناسدا.

وإذا تم وضع تلك الأقمار في مدارها الصحيح فإن ذلك سيمثل ثاني مرة ينجح فيها صاروخ من هذا النوع في مهمته, بعد عملية إطلاق جرت في سبتمبر/ أيلول أشاد بها مسؤولو ناسدا بوصفها خطوة كبيرة في اتجاه نشاط الإطلاق التجاري للأقمار الصناعية.

وكانت اليابان قد أطلقت أول صاروخ من هذا الطراز دون حمولة في أغسطس/ آب عام 2001, ولكن الصاروخ الثاني أخفق في وضع قمر للاختبارات في مداره حول الأرض في فبراير/ شباط الماضي.

ويعتبر نجاح الصاروخ الياباني في نشر حمولته ولاسيما القمر الأسترالي مهما لمستقبل برنامج الفضاء الياباني الناشئ حيث هاجمه المنتقدون بسبب نفقاته وسلسلة الإخفاقات في عمليات الإطلاق.

وأدى حادث عارض عام 1999 إلى خسارة نموذج أولي بلغت تكاليفه عشرة مليارات ين، في حين كلفت عملية إطلاق غير ناجحة أخرى قبل ذلك بعام اليابان 60 مليار ين, مما أثار دعوات داخل الحكومة لإلغاء البرنامج في وقت تبحث فيه عن طرق لخفض النفقات في ضوء الركود الاقتصادي المطول.

المصدر : رويترز