بدأت مصر العمل بمشروعين لزيادة انتشار الحاسب الآلي بشروط ميسرة في إطار مساعيها للتحول إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات. فقد أعلنت وزارة التربية والتعليم اليوم عن توقيع اتفاقية مع بنك مصر لتمويل مشروع (كمبيوتر لكل طالب) الذي يسمح لأي طالب بشراء الحاسب الآلي مقابل أقساط شهرية.

وسبق هذا إعلان وزير الاتصالات والمعلومات المصري أحمد نظيف في مؤتمر صحفي الليلة الماضية عن بدء العمل بمشروع (كمبيوتر لكل منزل) الذي يتيح حصول الأسر على الحاسبات بضمان خط الهاتف. ونفى نظيف وجود تعارض بين المشروعين اللذين أعلنا في وقت واحد قائلا إنه يوجد تنسيق بين الوزارتين.

وقال إن مشروع وزارة المواصلات الذي يموله بنك مصر أيضا تشارك فيه 14 شركة حاسبات و350 شركة توزيع, مشيرا إلى أن سعر الحاسب سيتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف جنيه (430 و645 دولارا) تسدد على 20 شهرا على الأقل.

وأوضح الوزير المصري أن "دخول الحاسب إلى كل منزل لم يعد رفاهية بل أصبح حقا من الحقوق المهمة كحقه في التعليم والعمل, وقد اقتربنا من مستوى توفير تليفون لكل بيت وهو ما نأمل تحقيقه بالنسبة للحاسبات"، إذ تشير إحصائيات رسمية إلى وجود نحو 7.5 ملايين خط هاتف في مصر.

وأكد نظيف أن المشروع سوف يفتح الباب لتنشيط سوق الكمبيوتر وتكوين شركات جديدة للصيانة والبرمجيات. وكانت الحكومة بدأت هذا العام مشروع الإنترنت المجاني, حيث أصبح بإمكان من يملك خطا هاتفيا وجهاز كمبيوتر الوصول إلى شبكة الإنترنت بدون اشتراك شهري وبسعر المكالمة المحلية.

كما شرعت في بناء (القرية الذكية) على ضواحي القاهرة الأولى, ضمن سلسلة من القرى الذكية التي تستهدف تجميع شركات تكنولوجيا المعلومات وتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع. ويوجد في مصر الآن نحو 4400 شركة للحاسبات.

وكان المدير الإقليمي لشركة مايكروسوفت المدير العام الإقليمي علي الفرماوي قال في وقت سابق من العام الحالي إن مصر حققت تقدما طيبا في تعزيز قطاع تكنولوجيا المعلومات, لكن نسبة استخدام الكمبيوتر لا تزال ضعيفة حيث لا يوجد أكثر من مليون جهاز في المنازل والشركات, مشيرا إلى أن نحو 200 ألف جهاز تشحن إلى مصر أو تجمع محليا كل عام.

وتعاني مصر من ركود اقتصادي منذ عدة سنوات، وتصل نسبة البطالة حسب الأرقام الرسمية إلى 9% لكن الخبراء يقولون إنها أعلى من ذلك بكثير.

المصدر : رويترز