ذكرت دراسة جديدة أن الزيادة المطردة في عدد سكان العالم إضافة إلى الإفراط في صيد الأسماك ستسبب نقصا في الأسماك لنحو مليار شخص في الدول النامية يعتمدون عليها كمصدر رئيس للبروتين.

وقدرت الدراسة أن الأسماك تمثل حاليا 7% من إمدادات الغذاء في العالم والمصدر الرئيسي للبروتين الحيواني لسدس سكان العالم البالغ عددهم ستة مليارات نسمة.

ووفقا لتحليل أصدره مركز عالم الأسماك (وورلد فيش) ومعهد بحوث سياسات الغذاء الدولي ومقره ماليزيا فإن نموا قويا لمزارع الأسماك هو وحده الذي يمكن أن ينقذ العالم من وضع ربما يكون أكثر خطورة.

وقال المركز في بيان صدر قبل مؤتمر دولي سيعقد في بينانغ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أن بعض أنواع الأسماك ستختفي من الأسواق وأن جودة الأغذية البحرية ستتدهور وتوقع أيضا زيادة المنازعات بين الدول على مناطق الصيد. ويشارك في المؤتمر صانعو السياسات الغذائية وعلماء وقيادات الصناعة ومنظمات غير حكومية من 40 دولة.

وذكر المركز أن تدهور المصايد السمكية في المحيطات ستنجم عنه آثار خطيرة على الأمن الغذائي والتغذية ومستويات الدخل في الدول النامية في العقدين القادمين.
وقال الطبيب ميرل وليامز المدير العام للمركز إن الأسماك هي المصدر الأسرع نموا للغذاء في العالم النامي إلا أن الطلب يفوق بكثير المعروض والمشكلة تتفاقم. وأضاف "جاء نحو ثلاثة أرباع الـ 130 مليون طن تم صيدها في عام 2000 من مخزونات للأسماك التي استنفدت بالفعل بسبب زيادة الصيد أو تم استغلالها بشكل كامل".

ويرى خبراء اقتصاديون أن عدم قدرة صناعة الصيد على إشباع الطلب ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 4 و6% على أفضل تقدير بحلول عام 2020 وارتفاعها بنسبة تتراوح بين 26 و70% في أسوأ الافتراضات.

المصدر : رويترز