قال باحثون إن ارتفاع درجة حرارة الأرض يمكن أن يزيد من إنتاج محاصيل الأرز وفول الصويا والقمح في بعض المناطق ولكن ذلك قد يقلل من القيمة الغذائية لهذه المحاصيل.

وقال بيتر كيرتس أستاذ البيئة والأحياء بجامعة أوهايو إن القيمة الغذائية تقل لأنه في الوقت الذي تنتج فيه النباتات بذورا أكثر مع ارتفاع مستويات ثاني أوكسيد الكربون، تحتوي البذور نفسها على نيتروجين أقل.

وأضاف كيرتس "النيتروجين مهم لبناء البروتين في الإنسان والحيوان، وأكثر ما يحرص عليه علماء النبات هو زيادة مستويات النيتروجين في المحاصيل". ومضى في القول "إذا ما بحثنا عن جانب إيجابي لارتفاع معدلات ثاني أوكسيد الكربون فهو زيادة الإنتاج الزراعي في بعض المناطق، فبعض المحاصيل تزيد بزيادة ثاني أوكسيد الكربون حتى لو لم تكن الظروف مناسبة". وأضاف أن جودة هذه المحاصيل تقل لذا يتعين علينا أن نأكل المزيد لكي نحصل على الفوائد نفسها.

وثاني أوكسيد الكربون من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وينتج عن عوادم السيارات واحتراق أنواع أخرى من الوقود الأحفوري. ويتوقع بعض العلماء أن يرتفع مستوى ثاني أوكسيد الكربون في الجو إلى معدلات كبيرة في العقود القليلة المقبلة. ويخشى أن تكون للزيادة التدريجية في درجة حرارة الأرض العديد من الآثار الضارة ومن بينها إذابة الجليد وارتفاع مستويات البحار وتدمير بعض مواطن الحياة البرية.

وجمع كيرتس وزملاؤه بيانات من نحو 159 دراسة مماثلة أجريت في العقدين الماضيين لتحديد آثار التغيرات المناخية في الإنتاج الزراعي وحللوا طرق تأثر المزروعات بثاني أوكسيد الكربون من حيث الزهور والثمار ووزنها وعدد البذور وقدرة النبات على التكاثر.

وقال كيرتس إن تأثر المحاصيل اختلف بزيادة كمية ثاني أوكسيد الكربون. وكان الأرز الأكثر تأثرا إذ زاد إنتاجه بنحو 42% في حين زاد إنتاج فول الصويا بنحو 20% والقمح بنحو 15% ثم الذرة بنسبة 5%.

المصدر : رويترز