لقطة تظهرها كاميرا تلسكوب هابل الفضائي لطبقات غبارية وغازية لغيمة نجمية أو ما يسمى بالغمامة المخروطية (أرشيف)
يتوقع باحثون ورواد فضاء أن يتمكن تلسكوب الفضاء الأميركي هابل -الذي أحدث ثورة في المعلومات الفلكية منذ إطلاقه قبل 12 عاما- من كشف المزيد من الأسرار الفلكية وتفسير طريقة تشكل المجرات بحلول عام 2010.

وجاءت هذه التوقعات في المؤتمر الدولي الثاني للفضاء الذي انعقد هذا الأسبوع في هيوستن بالولايات المتحدة، ويوضح مدير المؤسسة العلمية لتلسكوب هابل في بالتيمور بولاية ميريلاند ستيفن بكيوث أنه مع هابل "يمكننا أن نعود في الزمن لنرى أن شكل الكون كان مختلفا جدا في بداياته ويمكننا من خلاله أن نرى طريقة تشكل المجرات".

ويضيف جون غرونسفلد -وهو رائد فضاء شارك في رحلة عمل على التلسكوب- أن أحد الأجهزة الجديدة التي وضعت على هابل خلال المهمة الأخيرة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في مارس/آذار الماضي زادت بعشرة أضعاف قدرة الاستكشاف عند التلسكوب.

وبعد إدخال هذه التجهيزات الجديدة التي نصبها طاقم مكوك (كولومبيا), سيتمكن هابل اعتبارا من عام 2003 من التقاط صور في العمق. ويمكن للجهاز الجديد المعروف باسم (كاميرا البحث المتقدم) -على سبيل المثال- أن يميز من واشنطن بين حشرتي قطرب -حشرات مضيئة- في طوكيو لا تفصل بينها إلا مسافة مترين فقط.

وتجعل التجهيزات المختلفة المنصوبة في هابل -الذي يزن 12.5 طنا وموضوع في المدار على ارتفاع 560 كلم- جهازا يمكن من خلاله استراجع الزمن، إذ إنه قادر على التقاط ضوء صادر قبل أكثر من 13 مليار سنة.

وسيحل التلسكوب (جيمس ويب) مكان هابل عام 2010، وستكون قدرة التلسكوب الجديد مضاعفة بعشر مرات مقارنة مع المرصد المداري الحالي. ومن المقرر إعادة هابل إلى الأرض في مكوك فضائي ليعرض في متحف الفضاء بواشنطن، لكن في حال تأخر إنجاز التلسكوب الجديد فإن إقامة هابل في الفضاء قد تمدد.

المصدر : الفرنسية