نهر التايمز في بريطانيا

بفضل التقنية الجديدة التي طورها العلماء في جامعة نيوكاسل البريطانية, سيصبح بالإمكان تحليل المادة العضوية الذائبة في مياه الأنهار والكشف عن التلوث المائي ومراقبته بدقة أعلى.

وأوضح الباحثون أن المواد العضوية الذائبة توجد في جميع مياه الأنهار وتأتي من مصدر طبيعي كالتربة أو من مصادر بشرية كالملوثات العضوية, وتنتج مادة فلوريسينية طبيعية يمكن رؤيتها باستخدام معدات عالية التقنية.

ووجد العلماء بعد تحليل عينات من مياه نهر أوسيبيرن بمدينة نيوكاسل أن 70% منها يمكن تصنيفها بدقة لروافد النهر بقياس الفلوريسينية الطبيعية في المياه, إذ لم يتمكن العلماء سابقا من تمييز مياه الروافد النهرية، إما بسبب التلوث أو الاختلافات الفصلية القوية في المادة العضوية الذائبة.

وفسّر العلماء في التقرير، الذي نشرته مجلة (العمليات المائية) المتخصصة, أن الفلوريسينية هي العملية التي تبعث فيها الجزيئات الضوء عند تنشيطها, كما يحدث عند توهج المواد الفلوريسينية في الظلام عند تنشيطها بالأشعة فوق البنفسجية, مشيرين إلى أن مياه الأنهار تتوهج عند أطوال موجية لا تستطيع العين المجردة رؤيتها, كما تتوهج في الظلام إذا كانت العيون حساسة للضوء فوق البنفسجي.

واستخدم العلماء جهاز مقياس الضوء الطيفي الذي يكشف التوهج بقياس فلوريسينية مياه الأنهار بشكل دقيق وسريع, فيساعد في رصد المادة العضوية الذائبة في الأنهار والكشف عن تلوثها, خاصة وأنه لم يتم حتى الآن فصل أجزاء المادة العضوية الذائبة في مياه الأنهار, لافتين إلى أن استخدام هذه المادة سيساهم في مراقبة مصادر المياه المختلفة بفعالية عالية والكشف عن الملوثات العضوية فيها.

المصدر : قدس برس