سفينة شحن نرويجية محاصرة وسط الثلوج في القطب الجنوبي تحمل على متنها فريقا استطلاعيا (أرشيف)
أظهرت دراسة نشرت اليوم أن درجات الحرارة انخفضت بشدة في القارة القطبية الجنوبية المتجمدة المعروفة باسم أنتاركتيكا في السنوات الماضية. وتخالف نتائج الدراسة التحذيرات التي صدرت مؤخرا من ذوبان مياه المحيطات المتجمدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة في العالم أو ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري.

وأوضحت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية علوم الطبيعة البريطانية أن درجات الحرارة انخفضت في القارة القطبية الجنوبية بمقدار 0.7 درجة مئوية سنويا من عام 1986 حتى عام 2000. وتم قياس درجات البرودة عبر محطات أرصاد خاصة في منطقة وادي مكموردو أكبر المساحات المتجمدة في أنتاركتيكا.

وقاد فريق البحث في هذه الدراسة بيتر دوران الخبير بإدارة علوم البيئة والأرض بجامعة شيكاغو الأميركية، واعتبر دوران أن نتائج البحث لا تتناقض بشكل كبير مع الدلائل التي تشير إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة في المناطق القطبية في الجنوب والشمال أيضا، وأوضح أن من أهم أسباب هذا الارتفاع التغيرات المناخية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأوضح أن القارة القطبية الجنوبية قد تكون المكان الوحيد في العالم حاليا الذي يشهد انخفاضا في درجات الحرارة، وأشار إلى أن أنتاركتيكا تعد استثناء فريدا من نوعه حيث إن ظروف التفاعل بين مياه البحار والمحيطات الباردة فيها أدت إلى انخفاض درجات الحرارة.

وأوضح الخبير أنه رغم هذه النتائج فقد أظهرت مراكز الرصد في الدول القريبة من المناطق الباردة جنوبي أميركا اللاتينية ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، وأضاف أن أنتاركتيكا تعتبر حتى الآن درعا حصينا من ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة لكنه توقع قرب تأثر القارة القطبية الجنوبية بهذه الظاهرة.

تجدر الإشارة إلى أن بيتر دوران هو من أبرز خبراء علوم المناخ المتابعين لتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري في مياه المحيطات المتجمدة. ويتبنى دوران التحذيرات الصادرة بشأن ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات في العالم وإمكانية غرق سواحل دول كبرى واختفاء دول أخرى بسبب ذوبان جليد المناطق القطبية.

المصدر : وكالات