أكد معهد وورلدواتش في تقريره السنوي عن وضع كوكب الأرض الذي يقدم حصيلة للعقد الذي انقضى بين قمة الأرض التي عقدت في ريو والقمة المقبلة في جوهانسبرغ على ضرورة تخصيص مبالغ أكثر من أجل تجسير الفجوة بين الأغنياء والفقراء ومكافحة تدهور البيئة تتناسب مع تلك الأموال المخصصة للحرب على الإرهاب.

ووقع أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان مقدمة التقرير الذي يسهب في شرح التغيرات المناخية والسكانية على الأرض التي ستشكل محور قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المقررة بين 26 أغسطس/ آب و4 سبتمبر/ أيلول في جنوب أفريقيا. وكتب أنان "من الممكن بل من اللازم أن تؤدي قمة جوهانسبرغ إلى اعتراف عالمي بضرورة التوصل إلى توازن بين الطبيعة والاقتصاد البشري".


رئيس معهد وورلدواتش: بالرغم من الازدهار الذي شهدته التسعينات مازال الشرخ بين الفقراء والأغنياء يتوسع في دول كثيرة ليضعف بالتالي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي
وصرح رئيس معهد وورلدواتش كريستوفر فلافن بمناسبة نشر التقرير "بعد انقضاء عشرة أعوام على قمة الأرض في ريو مازلنا بعيدين كل البعد عن نهاية التهميش الاقتصادي والبيئي الذي يشمل مليارات من الناس". وأضاف "بالرغم من الازدهار الذي شهدته التسعينات مازال الشرخ بين الفقراء والأغنياء يتوسع في دول كثيرة ليضعف بالتالي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي".

ومازالت حماية البيئة تأتى في أسفل لائحة الأولويات العالمية وتخصص لها ميزانية سنوية يصعب على الأمم المتحدة "تثبيتها على 100 مليون دولار" وهو مبلغ يقارنه معهد وورلدواتش بالإنفاق العسكري العالمي الذي فاق عام 2000 مبلغ 750 مليار دولار.

كما لاحظت الجمعية تفاقم ديون الدول النامية بنسبة 34% في عشرة أعوام وقد بلغت 2500 مليار دولار عام 2000. وأشار التقرير إلى "أن تسديد الفوائد الإضافية يستهلك الموارد التي قد تستغل لوضع برامج اجتماعية وبيئية ضرورية".

كما يشير المعهد إلى أن استهلاك الدول المتطورة في ارتفاع مستمر "فبينما مازال يتعذر على 80% من السكان في العالم الحصول على الورق" الضروري لأي تعليم أساسي "يفوق متوسط استهلاك الفرد الأميركي من الورق بتسعة عشر ضعفا معدله الفردي في بلاد نامية".

غير أن الصورة القاتمة التي رسمتها الجمعية للكوكب تخللتها الإشارة إلى "بعض التطورات الاجتماعية والبيئية المهمة في العقد المنصرم بينها تراجع عدد الوفيات بذات الرئة والإسهال والسل إضافة إلى الإلغاء التدريجي للمواد التي تتلف طبقة الأوزون في الدول الصناعية".

ويتوقع أن يشارك في قمة الأرض الثانية في جوهانسبرغ أكثر من 50 ألف شخص. ومن المنتظر وصول قرابة 140 رئيس دولة أو حكومة في الأيام الثلاثة الأخيرة من الاجتماع.

المصدر : الفرنسية