جورج بوش (يسار) يستمع لسبنسر إبراهام (يمين) خلال مطالبته بتوفير مصادر طاقة جديدة (أرشيف)
قرر وزير الطاقة الأميركي سبنسر إبراهام تحويل منطقة جبل يوكا الصحرواية النائية في نيفادا إلى مستودع فدرالي لتخزين النفايات النووية. وأثار هذا القرار احتجاج كبار مسؤولي الولاية. ولا تبعد منطقة التخزين سوى 145 كلم عن مدينة لاس فيغاس السياحية الشهيرة بنيفادا.

وأعلن الوزير في قراره أن حوالي 77 ألف طن من النفايات النووية المشعة ستنقل من حوالي 131 مفاعلا في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى مستودع جبل يوكا. وأرجع سبنسر إبراهام هذا القرار إلى الاعتبارات الأمنية عقب هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي. وأوضح في بيان رسمي أن هذه الاعتبارات تحتم ضرورة عدم بقاء كميات كبيرة من النفايات النووية المشعة في المفاعلات.

إلا أن القرار أثار احتجاج مسؤولي ولاية نيفادا وعلى رأسهم حاكم الولاية كيني غوين. وصف غوين القرار بأنه مثير للاشمئزاز وأوضح أنه أبلغ وزير الطاقة بأنه يفضل المصالح السياسية على الاعتبارات البيئية والعلمية.

ويخشى مسؤولو ولاية نيفادا من أن يؤدي تخزين هذه الكميات الكبيرة من النفايات إلى كارثة بيئية خطيرة تهدد صحة المواطنين. وكان الكونغرس الأميركي قد اختار في عام 1987 جبل يوكا ضمن ثلاثة مواقع رئيسية مرشحة لتكون مستودعا فدراليا آمنا للنفايات النووية المشعة الناتجة عن العمل في المفاعلات النووية الأميركية.

وقد أنفقت الحكومة الفدرالية حتى الآن حوالي 6.8 مليار دولار على أعمال حفر المستودع على عمق 274 مترا وإجراء تجارب لتوليد طاقة حرارية تشابه تلك الناجمة عن النفايات النووية.

وكانت ولاية نيفادا قد أصدرت قانونا عام 1982 يسمح لمسؤولي الولاية برفض تنفيذ قرارات الحكومة الفدرالية. وللكونغرس الأميركي فقط سلطة تخطي قرارات الولاية.

المصدر : وكالات