كشف النقاب أمس عن وثائق تجاوزت فترة سريتها المقررة تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قامت بأبحاث من أجل استخدام القطط في مجالات التجسس أثناء الحرب الباردة ولكنها لم تسفر عن نتيجة.

فقد أجرى الجراحون عمليات في المخ لقطط استخدمت في تلك التجارب على أمل التمكن من تسييرها عن بعد ومحاولة الأقتراب بها من العدو.

ويقضي المشروع وفق ما جاء في الوثائق بتدريب القطط -وهي صعبة التدريب- لكي تدخل متخفية إلى أهداف معادية وذلك بعد "فتحها وزرع بطاريات وأسلاك واستخدام الذيول كلواقط".

وأفادت التجارب أن "أول جيمس بوند" من هذه القطط دهسته سيارة وفق تقرير يحمل تاريخ 1967. وقد تم التخلي عن المشروع فيما بعد لاستحالة التطبيق. وتوصل إلى هذه المعلومات الباحث جيفري ريتشلسون الذي يعد كتابا عن العلم والتكنولوجيا في وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه).

وتكشف الوثائق نفسها الجدل الذي ثار بشأن طائرات التجسس (يو تو) والتى كانت تحلق فوق الاتحاد السوفياتي السابق والدول الشيوعية. كما تسلط الضوء أيضا على المنافسة الحامية بين وكالة المخابرات المركزية وما كان يعرف آنذاك بالمكتب القومي للاستطلاع وهو وكالة عسكرية تحيطها سرية كبيرة.

كما تتحدث إحدى الوثائق وهي مذكرة داخلية تعود لعام 1975 عن أبحاث وكالة المخابرات المركزية بشأن "طرق الاستجواب الخاصة" بما في ذلك العزل الكامل وإعطاء المخدرات والمواد الكيميائية.

وتشير وثيقة أخرى إلى أن الوكالة استعانت أيضا "بوسطاء" لقراءة الأفكار عن بعد (التخاطر) من أجل معرفة ما يدور فى أذهان العسكريين السوفيات.

ويأتي المشروع الذي أطلق عليه اسم "قطط الاستماع" ضمن سلسلة من 44 وثيقة تتحدث أيضا عن المراقبة من الجو ومن الفضاء ويشرف عليها علماء تستخدمهم الوكالة الأميركية.

وتم نشر الوثائق مع اقتطاع أجزاء منها على شبكة الإنترنت ضمن محفوظات الأمن القومي الأميركي وهي مؤسسة مستقلة تمكنت من الحصول على الوثائق بمقتضى القانون الأميركي الذي يكفل حرية الإعلام.

المصدر : الفرنسية