أوضحت دراسة أميركية أن تأثير نسبة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو على النبات أقل من تأثير مناخ المنطقة الموجود بها ولا سيما نسبة الرطوبة، فالمناخ الأكثر جفافا يشجع على نمو البراري رغم ارتفاع معدل ثاني أكسيد الكربون.

وأوضحت الدراسة التي نشرت اليوم في مجلة "ساينس" أن هذه الملاحظة العلمية تتعارض مع النظرية القائلة إن انخفاض معدل ثاني أكسيد الكربون شجع على نمو مناطق حرجية واسعة في المناطق الاستوائية وجنوبها منذ سبعة أو ثمانية ملايين عام. ويستخدم الباحثون حاليا هذه النظرية أساسا للتنبؤ بتغييرات كبيرة لحالة النبات تنجم عن زيادة مستوى غاز ثاني أكسيد الكربون منذ نهاية القرن العشرين.

وأوضح أستاذ الجيولوجيا في جامعة براون (رود إيلاند) الذي أجرى الدراسة أنه بالنظر لعدم وجود مستوى رطوبة ودرجة حرارة مناسبين فإن نسبة التركيز الطفيفة لغاز ثاني أكسيد الكربون لا تكفي للتسبب في نمو بعض المناطق الحرجية. وفي المقابل فإن المناخ الأكثر جفافا قد يشجع على نمو هذه البراري رغم ارتفاع معدل ثاني أكسيد الكربون.

ويرى الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تثير العديد من التساؤلات بشأن تغير وضع النبات والحيوان الذي ستؤدي إليه زيادة سخونة الأرض الناجمة أساسا عن غازات الاحتباس الحراري وعلى رأسها غاز ثاني أكسيد الكربون.

واعتبر البعض أن التوقعات بحدوث تغييرات لحالة النبات ينبغي أن تأخذ في الاعتبار التغييرات المتوقعة لدرجات الحرارة ومعدل هطول الأمطار إضافة إلى تركز نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو.

المصدر : الفرنسية