وردة وجساس وبداية التعارف

نجحت محاولات حديقة للحيوانات في الأردن في جمع أسد ونمرة في قفص واحد على أمل حدوث تزاوج بينهما، وقال المسؤولون في حديقة حيوانات الرصيفة إن النمرة التي أطلقوا عليها اسم وردة دخلت قفص الأسد جساس الذي لم يبد أي دهشة تجاه رفيقته الجديدة.

وحسب المسؤولين في الحديقة فإن الأسد يختلف مع النمرة في النوع لكنه يشاركها في عدد الكروموسومات، وقال هؤلاء إن وردة كانت حذرة قليلا عند بداية اللقاء اليوم.

وأضاف مدير حديقة الرصيفة للحيوان محمد صبحي إن الحديقة حققت إنجازا مهما بهذا الجمع في ما يتعلق بالتهجين لأن عمليات التزاوج بين الأسود والنمور تعتبر من الحالات النادرة في العالم ولم يسجل التاريخ حدوثا لها في منطقة الشرق الأوسط من قبل.

ويذكر أن الوليد القادم حال حمل النمرة وردة من الأسد جساس سيكون خليطا من شكل الأسد والنمر، ويسمى في علم الحيوان "لايجر". وجساس أسد من أصل أفريقي عمره سبع سنوات ويزن 250 كلغ أما وردة فهي هندية وعمرها ست سنوات وتزن 120 كلغ.

وقال صبحي مدير حديقة الرصيفة إن النمرة تكون مستعدة للجماع لمدة أسبوع مرة كل ثلاثة أشهر مشيرا إلى أن الجماع لم يحدث بعد ويتوقع حدوثه بمجرد استعداد وردة، وأضاف أن الشبل سيولد بعد فترة حمل تتراوح بين 105 أيام و115 يوما.

وكان نقيب الأطباء البيطريين أسعد أبو الراغب قد أشار إلى أن العلماء يلجؤون إلى مثل هذا النوع من التهجين لغرض الأبحاث العلمية إلا أن البعض الآخر يحاول استرجاع الماضي اعتقادا منه أن حيوانا مثل اللايجر كان يعيش في الأزمنة القديمة ثم انقرض.

وأكد أبو الراغب أن عملية التزاوج التي تتم في حديقة الرصيفة للحيوانات في عمان تعتبر من العمليات الفريدة والنادرة في العالم. يذكر أن أول لايجر تم إنجابه من تزاوج أسد ونمرة جرى في كلكتا بالهند عام 1837 وتم إهداؤه للملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا آنذاك.

المصدر : رويترز