مصر تتحول إلى الغاز الطبيعي لتنقية أجواء القاهرة
آخر تحديث: 2001/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/2 هـ

مصر تتحول إلى الغاز الطبيعي لتنقية أجواء القاهرة

وعد أنصار استخدام الغاز الطبيعي المصريين بتبديد سحابة الغيوم التي تغلف مدينة القاهرة بتكنولوجيا جديدة ورخيصة. وقال أستاذ الهندسة الميكانيكية بالجامعة الأميركية بالقاهرة صلاح الحجار إن الغاز الطبيعي المضغوط وقود كامل الاحتراق خال من الكبريت وآمن ولا يؤذي البيئة.

يشار إلى أن أكثر من مليون سيارة تنفث دخانها في أجواء المدينة يوميا, حتى أصبح التلوث مثل الأهرامات من أهم معالم هذه المدينة العريقة التي تقع في أكثر الدول العربية سكانا. لكن بعض العلماء قالوا إن الأمل في مكافحة التلوث في المدينة المزدحمة صار قريبا. فقد أصبحت مصر خلال الأعوام الخمسة الماضية واحدة من الدول الرئيسية التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط كوقود لوسائل المواصلات.

واليوم تحتل مصر المرتبة الثامنة بين 46 دولة مشاركة في برنامج الغاز الطبيعي المضغوط. ومن بين الدول التي تستخدم هذه التكنولوجيا الحديثة كذلك الأرجنتين وإيطاليا واليابان والبرازيل. وقال مسؤول التوعية العامة في مشروع تحسين الهواء في القاهرة الذي تأسس في سبتمبر/ أيلول عام 1997, بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلهامي نجيب إن انبعاثات الغاز الطبيعي أقل من البنزين. وأضاف أن الغاز الطبيعي المضغوط يخرج عوادم ملوثة تقل بنسبة 85% من أنواع الوقود الأخرى.

وتابع أن تحويل السيارات إلى الغاز كان عاملا مهما في خفض نسبة التلوث في القاهرة على مدى الأعوام الخمسة الماضية. ويوجد في مصر الآن نحو 24 ألف سيارة تم تحويلها إلى الغاز الطبيعي مقارنة مع الأرجنتين رائدة هذه التكنولوجيا, إذ تشغل الآن أربعمائة ألف سيارة, أما إيطاليا فتشغل ثلاثمائة ألف سيارة.

وقال نجيب إن مشروعه يركز على المواصلات العامة، إلا أن برامج التحويل ما تزال تواجه عقبات, إذ يقلق منتقدوها من احتمال ألا تكون هذه التكنولوجية آمنة ويخشون من أن تكون سلبياتها أكبر من مزاياها. وأبلغ بعض المستهلكين عن وجود عيوب تبدأ من مشكلات صغيرة وتنتهي بحوادث قاتلة.

ويرفض بعض السائقين تحويل سياراتهم إلى الغاز الطبيعي خشية تلف محركاتهم ولارتفاع تكالبف التحويل. ومن أهم الشكاوى بشأن الغاز الطبيعي هي حجم ووزن خزان الغاز الذي يشغل نحو ثلث مساحة حقيبة السيارة الخلفية، كما أنه يشكل وزنا إضافيا كبيرا على إطارات السيارة. ويقلق بعض المصريين كذلك من احتمال انفجار الخزان مما قد يؤدي الى حوادث قاتلة.

وقال أحد أساتذة الهندسة الميكانيكية بجامعة الأزهر إن هذه شائعات، "لأن أسطوانة تخزين الغاز الطبيعي المضغوط مصممة لتحمل الضغط العالي للغاز الموجود بداخلها، والصمامات مصممة بشكل جيد ولا تتأثر بدرجة الحرارة خارجها".

ويقول الخبراء إن العامل الرئيسي وراء تقدم هذه التكنولوجيا في مصر حتى الآن هو رخص سعر الغاز الذي يبلغ 0.12 دولارا للمتر المكعب من الغاز, مقارنة مع سعر لتر البنزين الذي يصل سعره ما بين جنيه واحد وتسعين قرشا. ويتوقع الخبراء أن تبذل الحكومة ما في وسعها لتشجيع استخدام الغاز الطبيعي المضغوط في إطار جهودها لاستغلال ما تملكه مصر من هذا المورد. ويقولون إن ذلك من شأنه خفض استهلاك النفط المحلي وتوفيره للتصدير.

وتفيد بيانات وزارة البترول المصرية أن احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ نحو53.3 تريليون قدم مكعب, وتبلغ احتياطياتها من النفط حوالي 3.8 مليارات برميل. ويتم حاليا تحويل 1% فقط من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر إلى غاز طبيعي مضغوط.

المصدر : رويترز