لم تعد ملوحة المياه عائقا بعد الآن أمام زراعة الطماطم (البندورة) مع نجاح باحثين -أميركي وكندي- في إنتاج نباتات معدلة وراثيا قادرة على التخلص من الملح الزائد والنمو في مياه تحتوي نسبة عالية من الصوديوم.

ويؤكد الباحثان في مقال نشرته صحيفة "نايتشر بيوتكنولوجي" الصادرة غدا أن هذه الطماطم مغذية كغيرها من الثمار. وكانت ملوحة المياه دائما عائقا أمام زراعتها، وكان يعتقد أن نجاح الزراعة في مياه شديدة الملوحة يتطلب تعديلات وراثية معقدة.

غير أن هونغ زيا زانغ من قسم النبات في جامعة تورونتو وإدواردو بلوموالد من جامعة كاليفورنيا اكتشفا حلا بسيطا يقوم على إدخال مورثة (جينة) في الطماطم تؤثر على بروتين يقوم بتنقية المياه الداخلة إلى الثمار عبر التقاط وعزل الكمية الزائدة من الصوديوم. ويتيح هذا التعديل لنبتة الطماطم أن تنمو في بيئة تعتبر معادية وتجعل ثمارها قابلة للأكل مع تركيز الصوديوم في أوراق النبتة وليس في ثمارها.

وأكد الباحثان أن زرع نباتات طماطم غير معدلة في محيط عالي الملوحة أدى إلى موتها أو ذبولها، كما أكدا أن الملوحة تضر بأكثر من 60 مليون هكتار أو 25% من مجمل المساحات المزروعة في العالم. وأضافا أن اكتشافهما "يتيح التفكير في إمكانية زراعة نباتات مثمرة أخرى معدلة وراثيا تتحمل ملوحة المياه".

المصدر : الفرنسية