الاحتباس الحراري يهدد الحوت الأزرق بالانقراض
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ

الاحتباس الحراري يهدد الحوت الأزرق بالانقراض

حذر الصندوق الدولي للطبيعة من تضاؤل القشريات الصغيرة "الكريل" في المياه القطبية نتيجة الاحتباس الحراري, وهو ما يشكل تهديدا لاستمرار الحيتان الزرقاء. في هذه الأثناء دعا مؤتمر بون بشأن المناخ واللجنة الدولية للحيتان إلى التحرك من أجل إنقاذ هذه الحيوانات.

و"الكريل" -وهي قشريات مجهرية تشكل الغذاء الرئيسي للحيتان الزرقاء- تختفي من البحار القطبية بسبب ذوبان الجليد الذي تسكنه طحالب بحرية مجهرية تتغذى منها الكريل بدورها. وأدى ارتفاع حرارة الأرض في العقود الأخيرة إلى تقلص مساحات الجليد وكمية الطحالب البحرية التي تستهلكها الكريل.

وحذر الصندوق الدولي من أنه إذا استمرت هذه الظاهرة فقد تؤدي إلى انقراض هذه الحيتان وبلبلة النظام البيئي برمته في جنوب الأطلسي. فقد أظهرت دراسة أجرتها الجمعية الملكية البريطانية مؤخرا أن هذه الظاهرة أدت إلى تراجع جميع أنواع الحيوانات
التي تستهلك الكريل, ومنها الحيتان الزرقاء التي تجوب بحار الأرض غير أنها تتغذى بصورة أساسية على الكريل الموجود في القطب الجنوبي.

ويعتبر الحوت الأزرق من أكبر حيوانات كوكب الأرض حيث يصل طوله إلى 30 مترا ويزن 130 طنا، وسجل عدد الحيتان الزرقاء في المياه المحيطة بالقارة الجليدية تراجعا كبيرا نتج بصورة رئيسية عن صيدها، فانخفض عددها من 250 ألفا في الثلاثينيات إلى أقل من ألف في الوقت الحالي.

ومع أن صيد الحيتان الزرقاء حظر رسميا عام 1965, إلا أنه استمر بصورة غير شرعية. وواصلت السفن السوفياتية لصيد الحيتان القبض على هذه الحيوانات في السبعينيات فقتلت في تلك الحقبة 1433 حوتا حسب أرقام لم تنشر إلا في السنوات الأخيرة.

ودعا الصندوق الدولي للطبيعة اللجنة الدولية للحيتان قبيل اجتماعها الأسبوع المقبل في لندن إلى تخصيص أموال لإجراء دراسات لإثبات الترابط بين الحوت الأزرق والكريل والاحتباس الحراري.

المصدر : الفرنسية