قالت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندوليزا رايس إن الرئيس بوش عازم على مناقشة سبل مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري في قمة الثماني التي ستقام الأسبوع المقبل في مدينة جنوا بإيطاليا.

وأكدت رايس أن إدارة بوش لا تعتبر اتفاق كيوتو السبيل الأمثل لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري, إلا أنها تتمسك بجوهر الاتفاقية وتحاول التوصل إلى السبل الكفيلة بالتغلب عليها.

وأشارت إلى أن بوش عازم على مواصلة حواره مع القادة الأوروبيين من أجل وضع آلية للتعاون الدولي المشترك, وأضافت أنه سيطرح أمام المؤتمرين عددا من المبادرات التي ترى واشنطن أنها تضع الخطوط العريضة لخطة مكافحة الظاهرة.

ومن المتوقع أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى جنوا في إيطاليا لحضور قمة الثماني التي ستقام ما بين 20 إلى 22 يوليو/ تموز. وسيتوقف في بريطانيا للقاء الملكة إليزابيث الثانية ورئيس الوزراء توني بلير قبل توجهه إلى إيطاليا. يذكر أن رفض بوش الالتزام بتطبيق اتفاق كيوتو الموقع عام 1997 أثار غضبا عالميا واسعا خصوصا لدى قادة الاتحاد الأوروبي الـ 15 وهددوا بمعاقبة واشنطن ما لم تلتزم بالاتفاقية.

وترى واشنطن أن اتفاق كيوتو غير مبني على أساس علمي صحيح وأنه سيضر بالاقتصاد الأميركي. ويلزم اتفاق كيوتو 38 دولة صناعية غنية بتقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 5.2% بحلول عام 2010.

عنان يحث العالم

كوفي عنان
في غضون ذلك طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قبيل مغادرته ألمانيا من قادة الدول المعنية بتطبيق اتفاق كيوتو الذين سيتوجهون إلى بون لحضور مؤتمر الاحتباس الحراري أن يلتزموا بتعهدهم في خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري.

وشدد على أهمية اتخاذ إجراءات سريعة للحد من الظاهرة مشيرا إلى أن مخاطر هذه الظاهرة في تزايد مستمر.

وطلب عنان من اليابان أن تلتزم بمسؤوليتها التي وصفها بأنها تاريخية باعتبارها راعية توقيع الاتفاق عام 1997.

مداخن محطات توليد الكهرباء أحد أسباب التلوث في الصين (أرشيف)
أسباب أخرى للاحتباس
من جانب آخر يحاول حوالي 1500 عالم في أمستردام تحديد الأسباب الحقيقية لحدوث ظاهرة الاحتباس الحراري ومحاولة التأكد من وجود أسباب أخرى لها غير انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.

فقد قدم بعض العلماء دلائل جديدة تثبت أن غازات ظاهرة البيوت الزجاجية ليست السبب الوحيد وراء حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري. ويتوقع أن تثير هذه الدلائل تساؤلات جديدة لأنها ستقدم حقائق أخرى للقادة الذين سيجتمعون في بون الأسبوع المقبل لاستئناف المباحثات التي انهارت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ومن بين مظاهر الاحتباس التي أثارت التساؤلات تضاؤل حجم الطبقة الجليدية في المحيط المتجمد الشمالي عاما بعد آخر, فقد عزا بعض العلماء سبب ذلك إلى مرور الغواصات أثناء فترة الحرب الباردة من تلك المنطقة. في حين يستبعد غيرهم ذلك ويرون أنه أمر طبيعي.

وأشار العلماء إلى أنه مع ارتفاع درجات الحرارة يزداد حجم الغيوم فوق الأرض ويزداد انعكاس أشعة الشمس على الأرض, كما تزداد البرودة في أماكن أخرى. ولا يمكن التنبؤ بتأثير ذلك على الكوكب.

المصدر : وكالات