أظهر بحث جديد أن الأطفال الذين يولدون لأمهات ثرثارات يملكون في العشرين شهرا كما من الكلمات يزيد حوالي 131 كلمة إضافية أكثر من أولئك الأطفال الذين يعيشون في كنف أمهات هادئات.

فمن المعروف أن الأطفال الرضع أكثر قدرة من الأطفال الأكبر سنا, على التقاط الكلمات والألفاظ والاستماع لكل كلمة أو لفظ يصدر عن الأم. ويقول الاختصاصيون اللغويون إنه كلما سمع الأطفال الرضع كلمات أكثر كانوا أسرع في النطق والتكلم.

ويرى الأطباء واللغويون أن الأمهات الثرثارات يساعدن أطفالهن على اكتساب مدى واسع من الكلمات والألفاظ, مؤكدين ضرورة أن تبدأ الأمهات بالتحدث مع أطفالهن منذ بداية أول بكاء لهم وحتى أثناء الحمل, وذلك لأن للجنين قدرة فريدة على السمع, كما أن الحديث معه سيكسبه مهارات لغوية مسبقة.

وتنصح الدكتورة فرانسيس آلديس, اختصاصية الاعتلالات النطقية في مستشفى ميتشيغان للأطفال, الآباء والأمهات بالتحدث مع أطفالهم, حتى وهم يعملون وعند ممارستهم نشاطاتهم العادية, وذلك ليتمكن الأطفال من الربط بين الكلمات والأفعال, حتى إنها تقترح أن يقوم الآباء بعدّ أصابع الطفل بصوت عال, ليستطيع التعرف على الأرقام.

وتقول آلديس إن أطفال الأمهات الثرثارات عادة ما يكونون أطفالا سعداء وأكثر تفاعلا مع الأشخاص والمؤثرات حولهم, بعكس نظرائهم الذين يتربون في أوساط هادئة.

وتشدد آلديس على ألا يستخدم الآباء طريقة الأطفال في التحدث, لأن الطفل يفهم ويقلد, لذلك لا بد أن تكون جملهم واضحة وبسيطة وقصيرة, وأن يمرنوا الطفل على الحديث بلغة سليمة ومفهومة, مؤكدة أن الأطفال لأمهات ثرثارات يستطيعون النطق بـ295 كلمة في عمر السنتين, في حين لا يستطيع الأطفال في البيئات الهادئة لفظ نصف هذا العدد.

وتتمثل أهم الإرشادات التي ينصح بها الخبراء للدردشة مع الأطفال في الاستماع والاستجابة لإشارات الطفل بسرعة ثم منحه مكافأة كقبلة أو التربيت على كتفه, والتكلم مع الطفل من بداية بكائه, والبدء بالتحدث معه وهو ما يزال داخل الرحم, أي أثناء الحمل, إضافة إلى تعريفه على الألوان والأشكال, والمقارنة بين الأجسام والأشياء من حيث الحجم والشكل, فضلا عن التحدث معه بلغة سهلة وبجمل قصيرة ويسيرة ومفهومة.

المصدر : قدس برس