أعلنت شركة آي بي أم الأميركية العملاقة عن تطوير تقنية جديدة لتصنيع الشاشات البلورية السائلة (LCD) من شأنها خفض كلفة الإنتاج وتحسين جودة العرض. كما ستغني هذه التقنية الجديدة عن الحاجة إلى تقنية المسح الكاشط (Abrasive rubbing) المعتمدة حاليا في تصنيع هذا النوع من الشاشات.

وجاء في مقال نشرته الشركة في مجلة "الطبيعة" العلمية بأن تقنيتها الجديدة ستحل محل التقنية التقليدية المعتمدة حاليا والتي مضى على اكتشافها 95 عاما. وتستخدم الطريقة التقليدية القماش المخملي الناعم لمسح البلورات الدقيقة، وهو ما يؤدي أحيانا إلى حدوث خدوش وخطوط في الشاشة.

وتقوم التقنية الجديدة على فكرة إطلاق الذرات على طبقة رقيقة من الكربون بهدف الحصول على صف ذري معد للالتصاق بالجزيئات البلورية السائلة عند إضافتها إليه، وبذلك تلتصق الجزيئات البلورية بشكل مصفوف.

وتدخل الشاشات البلورية السائلة بشكل رئيسي في صناعة المفكرات الإلكترونية (Notebooks) وضمن البعض من المكتبات الإلكترونية. ونظرا لتمتع هذا النوع من الشاشات بالرشاقة وخفة الوزن فقد زادت مبيعاتها، إذ يقدر إجمالي مبيعات الشاشات البلورية السائلة في العالم بعشرين مليار دولار سنويا على حد قول الشركة.

وستساهم هذه التقنية الخالية من أي تلامس في التقليل من الوقت اللازم لتصنيع الشاشات، كما سيحصل مستخدموها على صور عالية الجودة في الوقت ذاته.

وتقول آي بي أم إن طريقة المسح المعتمدة حاليا في إنتاج الشاشات تعود إلى سنة 1906، وتعتمد هذه الطريقة على استخدام قطعة مخملية ناعمة تلتصق بها الذرات، في حين تقوم القطعة بسحب هذه الذرات وتوزيعها على السطح. وليس هنالك تفسير كامل لكيفية عمل هذه الطريقة، على حد قول آي بي أم.

وقال العالم إبرافن جاودوهوري إن إبدال عملية المسح المعتمدة في إنتاج الشاشات المسطحة يماثل إبدال الكأس المقدسة.

وأخيرا وليس آخرا تقول آي بي أم إنه لا يمكن الكشف في وقت مبكر عن الأخطاء التي يمكن أن توجد في عملية تصنيع الشاشات التي تعتمد على تقنية المسح، إذ لا يمكن أن تكتشف هذه الأخطاء إلا في مراحل متأخرة من التصنيع وهو الأمر الذي يجعل من عملية التصحيح أكثر صعوبة.

المصدر : رويترز