حرائق الغابات تلوث المدن 


ألقى باحثون ظلالا من الشك على الافتراض السائد لدى خبراء البيئة بإمكانية استغلال الغابات في امتصاص الانبعاثات الزائدة من غاز ثاني أكسيد الكربون المتراكم في الغلاف الجوي والذي يعد من أسباب ارتفاع درجات حرارة الأرض.

فقد أثار باحثون من جامعتي ميتشيغان وديوك بولاية نورث كارولينا في دراسة استغرقت سبع سنوات شكوكا بشأن قدرة الغابات التي يطلق عليها "بالوعات الكربون" على امتصاص الانبعاثات الزائدة من غاز ثاني أكسيد الكربون.

ويظهر البحث الذي أجراه العلماء الأميركيون أن نقص المياه والمواد الغذائية في التربة يمكن أن يحد من قدرة الأشجار على استيعاب الزيادة في انبعاث ثاني أكسيد الكربون.

وقال الأستاذ المساعد لعلوم البيئة الوظيفية للنبات ديفد ألسورث "أعتقد أننا بحاجة إلى دراسة خصوبة التربة عندما نفكر في قدرتنا الحالية على الامتصاص وقدرتنا على ذلك في المستقبل".

وأشار ألسورث إلى أن النتائج التي تم التوصل إليها لا تغير كثيرا من الوضع الحالي بالنسبة لبالوعات الكربون، إلا أن آثار ذلك ربما تكون خطيرة على التوقعات مستقبلا.

وكان ألسورث وزملاؤه قد أجروا دراسات على تأثير المستويات العالية لغاز ثاني أكسيد الكربون في الغابات التي تحتوي تربتها على عناصر غذائية محدودة على مدى سنوات عديدة. كما عرّضوا الأشجار أيضا لمعدلات متزايدة من ثاني أكسيد الكربون لخلق ظروف مشابهة لما ستكون عليه البيئة بعد 50 عاما.

وحتى الآن لم يتم اعتبار تأثير العناصر الغذائية في التربة كأحد العوامل المساعدة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، إلا أن ألسورث وزملاءه يرون أنها لابد أن تكون عاملا مساعدا في ذلك.

وكان استخدام الغابات لمكافحة الاحتباس الحراري -وهي خطة تؤيدها الولايات المتحدة- إحدى نقاط الخلاف في مؤتمر المناخ الفاشل الذي عقدته الأمم المتحدة في لاهاي العام الماضي.

وكانت نقطة الخلاف الرئيسية بين الولايات المتحدة وأوروبا في مؤتمر المناخ تنصب أساسا على "بالوعات الكربون". وتدعو الخطة الأميركية الدول المتقدمة إلى السماح بحصر كميات الكربون التي تمتصها الغابات حتى يمكن تحديد المستهدف من كمية الانبعاثات الكربونية التي يمكن تقليصها.

المصدر : رويترز