برامج أميركية خاصة للتجسس عبر الإنترنت
آخر تحديث: 2001/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/17 هـ

برامج أميركية خاصة للتجسس عبر الإنترنت

أظهرت وثائق أميركية جرى الكشف عنها مؤخرا وجود برمجيات متطورة تتيح لأجهزة الاستخبارات الأميركية التجسس على مستخدمي شبكة الإنترنت بفاعلية، وقالت وكالة أنباء أسوشيتدبرس التي حصلت على تلك الوثائق بموجب قانون حرية الإعلام إن الاستخبارات الأميركية لا تتابع مستخدمي الشبكة بشكل عشوائي، وإنما وفق معايير ووسائل علمية.

وحسب تلك الوثائق فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) يستخدم مجموعة من البرمجيات تعرف باسم كارنيفور لمراقبة المعلومات التي تنتقل عبر الإنترنت، والتي تشمل رسائل البريد الإلكتروني، والحوارات التي تدور في غرف المحادثة، وغيرها من المعلومات.

 ويعتمد المكتب كذلك على برمجيات أخرى تعرف باسم أثربيك متخصصة بمراقبة الشبكات، لكنها أقل كفاءة من سابقتها في ترشيح وجمع المعلومات.

وتؤكد جماعات الحقوق المدنية أن باستطاعة برامج كارنيفور جمع كم هائل من المعلومات مما يعرض المواطنين العاديين لخطر التجسس عليهم، كما أعربت الشركات المزودة لخدمات الإنترنت عن قلقها من اختراق هذه البرمجيات وبشكل سري لشبكاتها المختصة بنقل الرسائل الإلكترونية، ويخشى مزودو الخدمة أن يؤدي استخدام تلك البرامج إلى بطء في عمل شبكاتها أو تعطيلها.

وقالت وكالة أسوشيتدبرس إنها تحجم عن الكشف عن معظم ما جاء في هذه الوثائق حفاظا منها على الأمن القومي للولايات المتحدة وعلى الأسرار الخاصة ببرامج مراقبة شبكة الإنترنت.

غير أنها قالت إن من الأنشطة التي قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالي على سبيل المثال قيامه في شهر يناير/ كانون الثاني 2000 بإصدار الأوامر لعملائه لنصب برامج تنصت على مواقع المقامرة وغسيل الأموال. وقد نجح المكتب في هذه العملية، وتمكن من الحصول على أرقام الحسابات المستخدمة لإخفاء الأموال وعلى معلومات أخرى، كما تمكن من اعتقال أحد الفارين من الخدمة العسكرية بفضل برنامج كارنيفور.

 وقد احتجت الشركة المزودة للخدمة على هذه العملية أمام القضاء، غير أن المحكمة طلبت منها التعاون مع مكتب التحقيقات بدلا من الاحتجاج.

وقالت الوكالة إن الوثائق تضمنت عمليات سرية لا يسمح بالكشف عنها. وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي بأنه يستخدم برمجيات كارنيفور لمتابعة القضايا المتعلقة بالأمن القومي والتصدي لأي محاولة لتنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة.

وعلى سبيل المثال تمكن أحد جواسيس المكتب من اكتشاف إحدى المليشيات التي تستخدم الإنترنت للتراسل في شهر يوليو/ تموز الماضي. وبفضل برمجيات كارنيفور تمكن المكتب من تقديم القرائن التي أدانت قائد هذه المليشيا والذي كان يخطط للدخول إلى المنشآت العسكرية لسرقة متفجرات وتفجير محطات الطاقة الموجودة جنوب شرق الولايات المتحدة.

وتبلغ ميزانية المكتب المخصصة لمراقبة الإنترنت للسنة القادمة 13 مليون دولار، وتزيد هذه الميزانية عن ميزانية السنة الحالية بمقدار 2.5 مليون دولار، ومن المقرر صرف معظم هذه المبالغ على البحوث والتطوير.
المصدر : أسوشيتد برس