قال الجيش الأميركي إنه يعتزم التحول إلى صديق للبيئة، وأن قذائف جديدة سيزود بها جنوده المنتشرين في مختلف أنحاء الأرض ستكون قادرة على قتل البشر دون أن تلحق الأذى بالمزروعات أو المياه، إذ لن تخلف وراءها مركبات سامة تقتل الكائنات الدقيقة والنباتات مثل الذخائر المستخدمة الآن.

ويؤكد الجيش الأميركي أن اللون الاخضر لن يكون مقصورا بعد اليوم على اللباس العسكري لجنوده، وإنما سيمتد ليصبغ القذائف التي تملأ مخازن أسلحتهم، وستوازي الطلقات الجديدة في كفاءتها الطلقات النارية العادية المصنوعة من الرصاص، وقد أنفق الجيش الأميركي على تجاربه لتطوير تلك الطلقات 12 مليون دولار كي يصبح "مشرفا جيدا على البيئة" كما يقول قادته.

وقال متحدث باسم الجيش إن الهدف من استخدام الذخيرة الخضراء هو الحد من تلوث التربة الناجم عن إطلاق ملايين الأعيرة النارية سنويا عند إجراء التمرينات أو ملاحقة الأعداء والخصوم. وستصنع الأعيرة الجديدة من التنجستين الأقل سمية من الرصاص.

غير أن الجنود الأميركيين سيضطرون في البداية لحماية البيئة الأميركية أثناء تدريباتهم ومناوراتهم الداخلية قبل أن تعمم التجربة ليزود الجنود بطلقاتهم البيئية في الخارج أيضا.

وبدأ الجيش الأميركي برنامجه هذا في سنة 1994 بهدف تصنيع طلقات نارية غير ضارة بالبيئة من عيار 5.56 ملم الخاصة ببنادق أم-16، ويستهلك الجنود الأميركيون نحو 200 مليون رصاصة من هذا النوع سنويا.

ويقول مايكل ديتي من مركز البيئة التابع للجيش بأن الباحثين قد درسوا إمكانية تصنيع هذه الأعيرة من تشكيلات مختلفة من المعادن والمقاربة في كثافتها ونوعيتها للأعيرة الحالية المصنوعة من الرصاص، ولكن رأيهم استقر أخيرا على مركب التنجستين لصناعة الطلقات بدلا من الرصاص، لكنهم أبقوا على الغلاف الخارجي المصنوع من النحاس لأسباب تعود إلى دقة إصابة الطلقات المغلفة به، كما أنه لا يضر بماسورة البندقية.

وبدأ الجيش استخدام هذا النوع من العتاد وبشكل محدود في سنة 1999، وأنتج على سبيل التجربة 50 مليون طلقة من هذا النوع ستستخدم لأغراض التدريب في آلاسكا وماساتشوستس، ويأمل المسؤولون في الجيش الأميركي أن يعتمد جنودهم كليا على العتاد الجديد بحلول عام 2005.

وتبلغ كلفة العيار الجديد 8 سنتات، في حين تبلغ كلفة العيار التقليدي المصنوع من الرصاص نصف سنت. ويؤكد المختصون على أن الكلفة ستنخفض عند البدء بإنتاج الأعيرة الجديدة بكميات كبيرة. ويضيفون أن استخدام الأعيرة الجديدة سيجنب القوات الأميركية تكاليف القيام بتنظيف الأماكن الملوثة.

ولم يعلن المسؤولون متى تصبح الأعيرة النارية خضراء تماما، إذ إن الخطر على البيئة لا يقتصر على عنصر الرصاص، بل يشمل المواد الكيميائية الموجودة في الأصباغ ومواد التغليف لقلب العيار الناري لجعله مقاوما للماء.

المصدر : أسوشيتد برس