الغازات
أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة مارغو والستروم اليوم أن الاتحاد مصمم فعلا على المضي قدما في تطبيق معاهدة كيوتو حول التغيرات المناخية على الرغم من تنصل الولايات المتحدة منها.

في هذه الأثناء قال خبراء مجتمعون في نيروبي إن من غير الممكن تحقيق الأهداف المحددة في المعاهدة دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقالت والستروم في مؤتمر صحفي عقدته بستراسبورغ إن أي دولة لا يمكنها أن توقف العملية من جانب واحد. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي لن يسمح للولايات المتحدة بأن تملي عليه شروطها. لكنها أكدت أنها لم تلمس وجود نية لدى واشنطن لعرقلة العملية.

وأشارت إلى أنها أعربت للولايات المتحدة عن خيبة أمل الاتحاد وقلقه الشديد من رفضها للمعاهدة. وأضافت أن الولايات المتحدة كانت واضحة جدا, فهي لن تقر بروتوكول كيوتو وتريد الانسحاب من العملية رغم اعترافها بأن التغيرات البيئية تمثل مشكلة كبيرة.

وسيواصل الاتحاد هذا الأسبوع مباحثاته مع دول أخرى أقرت الاتفاقية، وهي روسيا وإيران والصين واليابان، في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر سيبحث في يوليو/ تموز المقبل سبل تطبيق الاتفاقية.

وأكدت الولايات المتحدة عزمها المشاركة في المؤتمر, وينتظر الاتحاد ليرى الاقتراحات الجديدة التي ستقدمها واشنطن.

ويهدف اتفاق كيوتو إلى مشاركة 38 دولة من الدول الصناعية المتقدمة في جهود الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.2% عام 2010 مقارنة بالعام 1990. وكانت مفاوضات لتطبيق الاتفاق عمليا قد انهارت في مؤتمر المناخ الذي عقد في لاهاي العام الماضي

في هذه الأثناء يستعد البرلمان الأوروبي للتصويت على قرار شديد اللهجة يدين الموقف الأميركي، ويصف مشروع القرار الموقف الأميركي بأنه خطير ويهدد بوقوع كارثة مناخية فضلا عن أنه يشكل بادرة سياسية سيئة جدا للعلاقات الأميركية الأوروبية والحوار بينهما.

كما ينتقد القرار واشنطن لتضحيتها بالمصالح طويلة الأمد لأغلبية سكان العالم مقابل مصالحها الذاتية قصيرة الأمد.

وفي السياق نفسه قال خبراء مجتمعون في نيروبي إنه من غير الممكن تحقيق الأهداف المحددة في بروتوكول كيوتو للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون مشاركة الولايات المتحدة.

وأعلن روبرت واتسون رئيس المجموعة الحكومية بشأن تطورات المناخ أن الولايات المتحدة مسؤولة عن إطلاق ما بين 20 و25% من الغازات المنبعثة في العالم, وإذا لم تقر البروتوكول فلن يتم خفض الانبعاثات بالمعدل المقرر في الفترة المحددة.

وتعتبر المجموعة الحكومية بشأن تطورات المناخ منذ تأسيسها في العام 1988 الهيئة العلمية المرجع في شؤون التغيرات المناخية، وتأسست المجموعة بموجب قرار من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وهيئة الأرصاد الجوية العالمية لدراسة ارتفاع حرارة الغلاف الجوي وتقديم توصيات بشأن ذلك.

وبدأت أعمال جلستها السابعة عشرة بحضور جميع الأعضاء أمس في العاصمة الكينية بمشاركة مائتي عالم تقريبا.

المصدر : وكالات