اتخذت الصين المزيد من إجراءات تنظيم استخدام شبكة الإنترنت لضمان عدم استفادة المعارضة منها ولمحاربة الفساد الأخلاقي. وقال وزير تكنولوجيا المعلومات إن الشباب أصبحوا مدمنين على الإنترنت وهو أمر يؤثر على نموهم.

فقد صدرت في العاصمة بكين قرارات تمنع مقاهي الإنترنت التي تقع وسط طريق السلام السماوي وتلك التي تقع على بعد 200 متر من مقرات ومكاتب الحزب والحكومة والمدارس.

وقالت وكالة أنباء الصين إن المحلات التي تكون مساحتها أكبر من خمسة آلاف متر مربع والفنادق الدولية والمباني التي يوجد فيها مكاتب ستستثنى من هذه القرارات.

وتأتي التطورات الجديدة في أعقاب منع السلطات رسميا في الرابع عشر من هذا الشهر فتح أي مقاه جديدة للإنترنت في عموم البلاد وإجراء تحقيق واسع عن المقاهي الموجودة.

ونسبت وكالة أنباء شينخوا إلى وزير تكنولوجيا المعلومات وو جوشوان القول "لا يمكننا تجاهل تأثير الإنترنت على نمو الشباب والتطور الاجتماعي إذ إن أعدادا كبيرة منهم أصبحوا مدمنين عليها لدرجة الانغماس في الألعاب والدردشة والمواقع الجنسية الموجودة على الشبكة".


وزير صناعة المعلومات الصيني: أصبح عدد كبير من الشباب مدمنا على الإنترنت لدرجة الانغماس في الألعاب والدردشة والبرامج العارية التي توجد على الشبكة

وكان عدد مستخدمي الشبكة في الصين قد زاد زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة. وبلغ عدد المسجلين العام الماضي 22.5 مليون أي بزيادة تبلغ نسبتها 153% منذ عام 1999, استنادا إلى الأرقام الحكومية.

وصدرت القرارات الجديدة بعد أن حكم على أحد الأشخاص بالسجن أربع سنوات الخميس الماضي بسبب إرساله كتابات مؤيدة للديمقراطية إلى الشبكات العالمية. واعتمدت هذه العقوبة على القوانين المشددة بخصوص استخدام الإنترنت التي صدرت بداية العام الحالي.

وقالت سلطات المحكمة إن غو جنغهاي الذي صدر عليه الحكم يعمل في أحد البنوك في مدينة تقع قريبا من العاصمة وإنه وجهت إليه تهمة التحريض على التخريب.

ويقول مركز معلومات حقوق الإنسان والديمقراطية الذي يوجد مقره في هونغ كونغ إن السلطات الصينية اعتقلت الكاتب الذي يعمل بشكل مستقل في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن اتهمته بكتابة مقالات تدعو للديمقراطية وإرسالها عبر الشبكة العالمية.

وكان ثلاثة أشخاص آخرون قد اعتقلوا بالتهم نفسها ولكن غو هو الوحيد الذي أدين استنادا إلى القوانين.

المصدر : الفرنسية