نموذج بوينغ للطيران بسرعة تماثل سرعة الصوت (أرشيف)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا أنها ستطلق الشهر القادم أول رحلة لنموذج مبسط من طائرة المستقبل التي ستمثل طفرة في عالم الطيران، حيث إن محركها سيكون وقوده الأوكسجين الموجود في الهواء وستطير بسرعة فائقة تصل إلى ثمانية أمثال سرعة الصوت.

وستكون الطائرة قادرة على قطع المسافة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى ساحلها الغربي في 30 دقيقة بدلا عن خمس ساعات تستغرقها الطائرات العادية. وستحطم بذلك الأرقام القياسية للمحركات النفاثة التي لا تحتاج إلى الوقود مثلها في ذلك مثل الصواريخ.

ويؤكد علماء ناسا أن الطائرة الجديدة إذا ما نجح تطويرها مستقبلا ستوفر جيلا جديدا من الطائرات التجارية والطائرات العسكرية التي تطير بسرعة هائلة يصعب على العدو إسقاطها، وستتيح الفرصة للقيام بمهام فضاء سهلة ورخيصة.

ورغم أن النموذج المبسط لهذه الطائرة ستطلقه ناسا بواسطة صاروخ دفع تحمله قاذفة من طراز بي 52 وسيطير بدون طيار لبضع ثوان فقط قبل أن يسقط في المحيط الهادي لتتحطم معه أسرار التصميم فور اصطدامه بسطح الماء، إلا أن العلماء يأملون أن تقلع الطائرة الجديدة يوما ما آليا دون أي مساعدات خارجية.

وقد عرض علماء ناسا على مدرج للطائرات في قلب صحراء كاليفورنيا نموذجا للطائرة إكس/43 إيه التي قالوا إنها ستنطلق من قاعدة إدواردز الجوية في درايدن بولاية كاليفورنيا كجزء من برنامج بلغت تكاليفه 185 مليون دولار.

وقال هؤلاء العلماء إن مفهوم الطائرة الجديدة بسيط للغاية وإن فكرته الأولى ترجع إلى القرن السابع عشر، لكن تصميم المحرك معقد للغاية واحتاج المهندسون أكثر من 40 عاما لتطويره.

وقد حاول العلماء طيلة سنوات مضت تصميم طائرة "تتنفس الهواء" ويمكنها الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت ولا تحتاج إلى خزانات أوكسجين ضخمة مما يجعلها أخف وزنا ويتيح مساحة أكبر للركاب والأحمال، ويرون أن إمكانات محرك الطائرة الجديدة غير محدودة، إلا أنهم يسلمون بأن الجانب العملي والتطبيقي للبرنامج يحتاج لمزيد من سنوات البحث وتوقعوا أن ينطلق أول نموذج للفضاء بعد 25 عاما من الآن.

المصدر : رويترز