تمكن فريق هندسي من شركتي فولفو وفورد من تصميم سيارة جديدة أطلق عليها اسم السيارة الآمنة. وتضم هذه السيارة جميع أنظمة السلامة والأمان التي يحتاجها السائق أثناء القيادة.

وقال مدير شركة فولفو لدى عرض السيارة الجديدة في نيويورك إن هاجس الفريق الهندسي كان ضمان حسن الرؤية عند السائق، مضيفا أن الرؤية هي أهم عنصر أمان في السيارة. وحملت السيارة المستقبلية علامة فورد التجارية.

وقد وضع على سقف السيارة كاميرا صغيرة جدا مع لاقطتين مثبتتين على السقف للتعرف على الشخص الجالس خلف المقود, وفي ثوان يقوم كمبيوتر السيارة بإنزال أو رفع المقعد والمقود والدواسات ولوحة القيادة الرئيسية. ويقول العاملون على هذا التصميم إن الهدف من وراء هذه العملية هو تقديم أفضل مستوى رؤية للسائق.

ويمكن للسائق أثناء قيادة السيارة أن يرى طريقه عبر شاشتين, واحدة أمامه والأخرى على يمينه، وتسجل الصور التي يراها السائق خمس كاميرات: واحدة في الخلف, وواحدة تحت كل مرآة جانبية, واثنتان مسلطتان على المقاعد الخلفية.

كما تغلبت هذه السيارة على مشكلة الزوايا غير المرئية التي يعاني منها السائقون عادة وتعتبر سببا رئيسيا وراء الكثير من حوادث الطرق, إذ صنع إطار الزجاج الأمامي من مادة البلاستك الشفاف على شكل خلايا النحل بحيث يمكن للسائق الرؤية من خلاله.

أما المصابيح الأمامية فتم تغذيتها بواسطة ألياف بصرية مرتبطة بمركز الإضاءة الموجود داخل السيارة. ويمكن تقوية الإضاءة أو تقليلها حسب سرعة السيارة, وإضافة إلى ذلك ينقل نظام الرؤية الليلية الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء صورا بالأبيض والأسود لكل ما يقع خارج مدى المصابيح.

وتقول مديرة قسم السلامة في شركة فولفو هيلين بتروسكاس إن "أكثر من 90% من المعلومات التي يتلقاها السائق تتركز على ما يراه عبر الزجاج الأمامي والنوافذ الجانبية", وأضافت أنه "كلما تحسنت نوعية المعلومات المرئية كلما تمكن السائق من اتخاذ القرارات الصحيحة ويتلافى الاصطدام".

والسيارة مجهزة كذلك بأجهزة رادار تقي من الاصطدام الأمامي والخلفي وتنبه السائق إلى أي اقتراب من جسم أو حاجز معين. كما تحتوي السيارة الآمنة أحدث أنواع الوسائد الهوائية ومن بينها وسادة جديدة تحمي المشاة وراكبي الدراجات وهي مطوية في أعلى غطاء المحرك تحت الماسحات. وتنفتح هذه الوسائد حال حصول الاصطدام.

كما جهزت السيارة بأحدث تقنيات الكمبيوتر, مثل لاقط دقات القلب الذي ينبه السائق إلى أن الطفل في المقعد الخلفي قد نام, أو أن هنالك شخصا مختبئا داخل السيارة. 

المصدر : الفرنسية