رواد فضاء أميركيون
عرضت إدارة الطيران والفضاء  الأميركية (ناسا) تأجير مساحات عديمة الجاذبية، والترخيص باستخدام تكنولوجيا فضائية مملوكة للدولة، وقد يأتي يوم تعرض فيه حجز تذكرة لرحلة إلى الفضاء.

ففي معرض التصنيع والتصميم الذي بدأ في شيكاغو هذا الأسبوع أقامت ناسا موقعين لتسويق منتجاتها وسط معروضات أخرى. وقد اجتذب المعرض الذي يستمر أربعة أيام أكثر من 50 ألفا من المتخصصين في صناعات الفضاء من شتى أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم ناسا بليك باورز إن وكالة الفضاء الأميركية توفر الفرصة لاستعمال مجال ضعيف الجاذبية لمن لا يريدون أن يشاركهم أحد في اكتشافاتهم. ومنحت ناسا بالفعل تراخيص باستغلال عدد من بين المئات من براءات الاختراع المسجلة باسمها مقابل رسوم فورية مع نسبة من عائدات المبيعات.

وفيما يتعلق بسفر مدنيين إلى الفضاء قال باورز إنه يتوقع قيام ناسا بتنظيمهم رحلات فضائية سياحية في غضون خمس سنوات، دون أن يعطي تقديرا لتكلفة تلك الرحلات.

يذكر أن روسيا سبقت ناسا بالفعل في هذا المجال عندما أعلنت عن سماحها للسائح الأميركي دينيس تيتو بالطيران إلى الفضاء من قاعدة بايكونور في30 أبريل/نيسان القادم ضمن فريق من ثلاثة أفراد على متن صاروخ سويوز، في مهمة تستغرق عشرة أيام لمحطة الفضاء الدولية. ولم تعلن تكاليف مغامرة تيتو في الفضاء، لكن يعتقد أن كلفتها تبلغ 20 مليون دولار.

ومن منتجات ناسا في معرضها المشار إليه نموذج لسفينة فضاء تجارية مجهزة بالكامل بكبسولات الاستحمام، وأجهزة التمرينات الرياضية، ومعدات طهي، للراغبين في خوض تجربة رحلات الفضاء. ولم يتضح إن كانت المحطة الفضائية الدولية التي مازالت قيد الإنشاء ستحتوي على غرف لإقامة السياح المدنيين أم لا.

وأعلن علماء ناسا عن وسائل فنية لضخ المياه في صورة رذاذ لمكافحة الحريق. ونال هذا المجال -وهو من مجالات الأبحاث المبشرة التي تم تطويرها في بيئة انعدام الوزن- اهتمام شركات صنع أجهزة الإطفاء.

ووضعت شركة لصناعة العطور زهرة متفتحة على متن مكوك الفضاء في رحلة أخرى لمعرفة إن كانت إفرازات الزيوت بها ستتغير في غياب الجاذبية بيد أن التجربة أثمرت عطرا جديدا.

وقامت شركة أخرى بتطوير جهازها الخاص بتنقية المياه على متن المكوك حيث تشجع بيئة انعدام الوزن البكتيريا على النمو بسرعة أكبر من نموها على الأرض، الأمر الذي يمثل تحديا كبيرا.

ويعتقد علماء إدارة الطيران والفضاء الأميركية أن الفراغ الخالي من الهواء في الفضاء يبشر -بوصفه بيئة خالية من الغبار- بصنع شرائح كمبيوتر أكثر تعقيدا. كما تعمل ناسا على صنع محركات تعمل بالانشطار أو الاندماج، والتي من المؤكد أن يكون لها تطبيقات تجارية.

ويمكن أن تفيد المحركات الجديدة في الاستغناء عن خزانات الوقود الباهظة التكاليف، التي تركب أسفل المكوك، والتي يتم التخلص منها فوق المحيط بعد نفاد حمولتها التي تكفي ثماني دقائق.

وتطور ناسا في نفس الوقت أجهزة لرصد الغازات السامة والإشعاعات، لتحذير المسافرين في الفضاء الذين يمتصون الأشعة الكونية. 

وبينما يشاع عن ناسا أنها لم تبتكر منتجات استهلاكية يمكن لكل الناس استعمالها في حياتهم اليومية فإنها قامت بتطوير أجهزة صغيرة الحجم، ترصد أي نقص للضغط في قمرة الطائرة، وهو ما يمكن أن ينقذ حياة البشر.

المصدر : رويترز