الانفجارات الشمسية
قال خبراء الأرصاد الجوية والفضاء إن أربعة توهجات شمسية وسحابتي غاز مغناطيسيتين شديدتي القوة ناجمة عن بقعة شمسية هائلة انطلقت نحو الأرض أمس الجمعة في حدث فلكي جدير بالمتابعة. وأضاف هؤلاء الخبراء أن هذه البقعة الضوئية يمكن أن تؤثر في شبكات الكهرباء والأقمار الصناعية وعلى البث الإذاعي في بعض المناطق.

وقال جاري هيكمان كبير خبراء الأرصاد الجوية بمركز بيئة الفضاء في ولاية كولورادو الأميركية إن هذه التوهجات يمكن أن تؤدي إلى ظهور مبهر للأضواء في الشمال إذا وصلت أثناء الليل.

وتنطلق التوهجات الشمسية -وهي انفجارات في الغلاف الجوي المحيط بالشمس- وسحابتا الغاز المغناطيسيتان نحو الأرض من البقعة الشمسية الكبيرة التي رصدها العلماء العقد الماضي.

ووفقا لمؤسسة العلوم القومية وهيئة المسح الجيولوجي الأميركية فإن قطر البقعة الشمسية يبلغ نحو 140 ألف كيلومتر وتزيد مساحة سطحها عن سطح الأرض 13 مرة وتفوق الطاقة المنبعثة منها كل الطاقة التي استهلكتها البشرية منذ بداية الكون حسب تقديرات العلماء.

وقالت المؤسسة إن البقعة كبيرة جدا ويمكن رؤيتها دون مساعدة في حالة استخدام عدسات لوقاية العين من الإصابة بأضرار عند النظر إليها.

والبقع الشمسية هي مساحات قاتمة على سطح الشمس تنجم عن تركيز مجالات مغناطيسية غير مستوية. ويعتقد العلماء أن النشاط الشمسي العنيف سببه انطلاق الطاقة المغناطيسية.

المعروف أن الأرض محاطة بهالة مغناطيسية غير مرئية تسمى الحقل المغناطيسي الجوي وتتعرض هذه الهالة في كل ثانية لانفجارات ناجمة عن جزيئات ذات شحنات كهربائية قادمة من الشمس، وتكون إما على شكل رياح شمسية أو عبارة عن انبعاثات شمسية ضخمة وعنيفة.

وتحتوي هذه الانبعاثات على سحب ضخمة محملة بجزيئات ذات شحنات كهربائية تسير بسرعة تفوق المليون ونصف المليون كيلومتر في الساعة، وهي تولِّد حقولها المغناطيسية من تلقاء نفسها.

المصدر : رويترز