الخارجية الأميركية تراقب تدمير مير الروسية
آخر تحديث: 2001/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/9 هـ

الخارجية الأميركية تراقب تدمير مير الروسية

محطة مير الفضائية الروسية

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة أن واشنطن ستتابع عملية تدمير محطة الفضاء الروسية مير في الفضاء وإسقاطها لتستقر في قاع المحيط الهادئ، وقالت الخارجية إن المحطة ستسقط في منتصف آذار/ مارس الجاري وستتبادل مع موسكو المعلومات التي ستتوفر لديها.

وقالت الوزارة في بيان لها إن "الحكومة الأميركية التي تتابع باستمرار آلاف الأشياء في المدار حول الأرض بواسطة راداراتها وأجهزة رصد الأجرام السماوية الموزعة في العالم, ستساعد على متابعة عملية نزول المحطة مير".

وأضاف البيان "سنتبادل المعطيات التي سنحصل عليها حول خط مسرى المحطة مع الحكومة الروسية لإكمال وتوسيع معلوماتها الخاصة". وحسب البيان فإن الروس طلبوا أيضا من وكالة الفضاء الأوروبية مساعدتها على متابعة إخراج محطتهم الفضائية من مدارها.

وشدد بيان الخارجية الأميركية على أن الحكومة الروسية "تعتبر أنها المسؤول الوحيد عن عملية إخراج المحطة الفضائية مير عن مدارها". وأضاف أن موسكو "جددت التأكيد مرارا أنها تقوم بهذه العملية بطريقة آمنة وخاضعة للرقابة".

واضطرت موسكو لاتخاذ قرار بإسقاط محطتها الفضائية بسبب تقادمها وحاجتها لمبالغ كبيرة لصيانتها.

وكان مركز الفضاء الروسي في كوروليف بالقرب من موسكو أعلن الخميس أن تدمير المحطة مير سيتم بين العاشر والخامس عشر من مارس/ آذار الجاري.

ويقول الخبراء الروس إن مير التي تسير في مدار يبعد 260 كلم عن الأرض تقترب نحو الأرض بسرعة كبيرة حتى تلامس الغلاف الجوي حيث سيؤدي ذلك إلى إبطاء سرعتها بشكل كبير قبل أن تتفتت وتسقط داخل مياه المحيط حسبما يخطط الخبراء.

ويقول الخبراء إن مير ستسقط بالتحديد في مكان يبعد ثلاثة آلاف كيلومتر شرقي الجزء الجنوبي من نيوزيلاند، ويؤكد هؤلاء أن أربعين طنا من حطام مير سيصل إلى الأرض بسرعة تكفي لاختراق طبقة سمكها متران من الخرسانة المسلحة.

وكانت مير صممت أصلا لتدور في الفضاء لمدة ثلاثة أعوام إلا أنها ظلت تدور حول الأرض لأكثر من 15 عاما. وسجلت المحطة منذ عام 1986 تاريخا حافلا من الإنجازات والأرقام القياسية. لكن الزمن كان قاسيا على مير إذ سرعان ما ظهرت عليها آثار الشيخوخة.

 ففي ديسمبر/ كانون الأول الماضي تسبب انقطاع التيار الكهربائي في قطع كل سبل الاتصال بين مير والمحطة الأرضية. كما أدى تصادم بين المحطة ومركبة شحن إلى اندلاع النيران على متنها. وتعرض طاقمها ذات مرة لخطر نقص الأوكسجين.

وكانت مير الجوهرة التي ترصع تاج برنامج الفضاء السوفياتي, لكن سلسلة الحوادث التي أصابت المحطة في السنوات الأخيرة أجبرت المسؤولين على التخلص منها.  

المصدر : الفرنسية