الاكتشاف يساعد في تقنيات الإلكترونيات
قال علماء من جامعة ألينوي الأميركية إنهم ابتكروا نظاما مناعيا يمكن المواد المركبة من الالتئام ذاتيا في حالة تعرضها لأضرار. وتقوم كبسولات متناهية في الصغر بإصلاح التصدعات وإعادة المواد بأسرع ما يمكن إلى سابق حالها تقريبا.

وأعلن فريق العلماء الذي قام بهذه الأبحاث أن هذه الكبسولات يمكن أن تستعمل في العديد من التطبيقات المتمثلة في الإلكترونيات الدقيقة والطب الحيوي والفضاء والمباني والجسور.

وقال مهندس المواد وتجهيزات الفضاء بالجامعة سكوت وايت "طورنا مادة تتصرف مثلما يفعل جسم الإنسان عندما يصاب أو يجرح".

ومن المعروف أن العديد من التفاعلات تحدث في جسم الإنسان عندما يصاب الشخص بقطع أو كدمة إذ تقوم على الفور بإرسال الكيماويات والمواد التي تعمل على اندماله.

وأضاف وايت "تنطوي هذه المواد على تشققات صغيرة أينما أصيبت وهذه التشققات تقوم بفتح الكبسولة الدقيقة التي تحتوي على المواد المحدثة للالتئام وتقوم المواد بالتسرب إلى التصدعات ويحدث تفاعل كيماوي يساعد على تصلب مواد الاندمال وإغلاق التصدعات" مؤكدا أن من شان هذه التكنولوجيا أن تطيل عمر المكونات الهيكلية لضعفين أو ثلاثة أضعاف.

ويرى هؤلاء العلماء أن عملية ملء التصدعات الصغيرة ستساعد أيضا في التخفيف من الآثار البيئية الضارة على الهياكل مثل الرطوبة والتشقق والتآكل. وتمثل التصدعات الصغيرة عادة البداية المبكرة لانهيار البناء ولذا فان علاجها بمجرد حدوثها يساعد المادة على الصمود لفترات أطول.

وأظهرت تجارب أولية في هذا الصدد أوردتها نشرة نيتشر العلمية أن نظام الإصلاح الذاتي يستعيد 75% من القوة الأصلية للهياكل.

ورغم أن هذه الكبسولات الدقيقة التي يفترض أن تكون متوفرة في الأسواق في غضون ثلاث إلى خمس سنوات ستستخدم في البداية في الإلكترونيات الدقيقة فان وايت وزملاءه يؤكدون أن هذه التقنية يمكن أن تستخدم في المباني خاصة في المناطق المعرضة للزلازل. ويقولون إن تزويد الأعمدة الخرسانية في المباني بنظام الإصلاح الذاتي يمكنها من الحيلولة دون انهيار المبنى كما أنها ستمنح الناس وقتا للهرب.

لكن الجانب الأصعب من المشروع يتمثل في تحديد سمك كبسولة الاندمال التي يمكن ألا تفتح عند حدوث تشققات إذا كان سمكها كبيرا كما أنها يمكن أن تتحطم إذا كانت رقيقة.

المصدر : رويترز