أول لقاء بين الأرض وأيروس قريبا
آخر تحديث: 2001/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/18 هـ

أول لقاء بين الأرض وأيروس قريبا

على مسافة 196 مليون ميل من الأرض, أبعد مسافة يصلها الإنسان, يقع كويكب أيروس المقرر أن تهبط عليه مركبة فضاء يوم 12 فبراير/شباط الجاري. ويأمل العلماء في أن ترسل المركبة مجموعة من الصور الفوتوغرافية للإنترنت في وقت التقاطها تقريبا بمعدل صورتين في الدقيقة.

وسيأتي إنزال المركبة تتويجا لمهمة استمرت عاما كاملا، وهي أول مهمة تقوم بها إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في إطار برنامجها المعروف اختصارا باسم (نير) لغزو الكويكبات القريبة من الأرض. وتستهدف المهمة التعرف على التركيب المعدني للكويكب أيروس وعلاقته بالمذنبات والشهب وأصل المجموعة الشمسية.

ويقول مدير المهمة روبرت فاركوهار من معمل التجارب الطبيعية التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز الذي بنى المركبة "حققنا أهدافنا العلمية الأولية من البعثة، ونريد أن نجد سبيلا لإنهائها بشكل احتفالي". لكن المركبة لا تحمل ما يكفي من الوقود لإعادتها للأرض.

وتضم الكويكبات العديد من العناصر الموجودة على الأرض لكن بنسب وتركيبات لا تؤثر عليها أي ظروف جوية أو نشاط زلزالي. لذا فإن دراسة تكويناتها تساعد على فهم المجموعة الشمسية عند نشأتها.

وقد وقع الاختيار على أيروس الذي يشبه في شكله الكلية لسهولة الوصول إليه، ولحجمه الذي لا يتجاوز حجم مانهاتن، فهو ثاني أكبر الكويكبات القريبة من الأرض، التي تدور في مدار بين الأرض وكوكب المريخ. ويعتقد أن أيروس انفصل في الأصل عن حزام الكويكبات الواقع بين كوكبي المريخ والمشتري. وستلتقط كاميرا مثبتة على المركبة شوميكر صورا وهي تهبط مقتربة من سطح أيروس لتعطي البشرية أقرب مشهد لكويكب. وستلتقط صورا واضحة من مسافة نحو كيلو متر واحد من السطح.

ولا تخلو عمليات ناسا عادة من شيء من الدراما، فهناك احتمال بأن تصطدم المركبة بالكويكب وتتحطم. ويأمل العلماء في أن تهبط المركبة على سطح الكويكب بسرعة تتراوح ما بين ثلاثة إلى 11 كلم في الساعة، وأن تتوقف تماما بزاوية تتيح لها توجيه هوائي البث نحو الأرض.

ويخشى فاركوهار من أن تنقلب المركبة عندما تهبط وتسقط فوق الهوائي، وأن يتعذر الاتصال بها، إذ لا تزيد فرصة ذلك عن واحد في المائة.

وتأمل ناسا في العودة بعينات من الكويكب مستقبلا، وتعمل على إرسال مهمة أخرى في عام 2004، تقوم خلالها مركبة فضاء بإحداث ثقب في نيزك وتحليل مكوناته.

وبحلول عام 2008 تتوقع ناسا أن تكون قد رصدت نحو
90% من جميع الأجرام القريبة من الأرض التي يحتمل أن تعبر مدار الأرض، ويزيد حجم الواحد منها عن كيلومتر مكعب واحد. ويقول إيد وايلر من ناسا "هذه هي المرة الأولى التي سنقترب فيها إلى هذه الدرجة من الأجرام التي يمكن أن تكون قد أبادت الديناصورات قبل 65 مليون عام ومن بداية فهمها"

المصدر : رويترز