ذكر علماء بريطانيون اليوم أن حيوانات لا تصنف على أنها ذكية -كالأغنام والدجاج والنعام- قد لا تكون كذلك، بل ربما تكون على قدر معقول من الذكاء. ويعتقد العلماء أن السلوك القطيعي والخوف عند الأغنام يؤثران كثيرا في مسألة الذكاء لديها.

وقال باحثون من جامعة كمبردج البريطانية إن للأغنام مقدرة جيدة جدا في التعرف على الوجوه، وهو ما يظنونه علامة أكيدة على الذكاء.

فقد درب عالم النفس السلوكي كيث كيندريك وفريقه عشرين رأسا من الأغنام لتميز بين 25 زوجا من وجوه الأغنام, واستخدموا في ذلك أقطابا كهربائية لقياس نشاطها الدماغي لإظهار مقدرتها على تذكر خمسين وجها لمدة تصل إلى عامين.

وقال كيندريك في مقابلة "إذا كان باستطاعتها تذكر الوجوه فهي إشارة على تمتعها بقدر معقول من الذكاء، وإلا فما فائدة وجود نظام لتذكر الوجوه لا يستطيع تذكر أشياء أخرى". ويشك كيندريك في أن سبب ما يشاع عن الأغنام بأنها مخلوقات غبية يرجع إلى كونها تعيش في جماعات كبيرة لا يمكنها التعبير عن تفردها من خلال ذلك, فضلا عن شعورها بالذعر من أي شيء حولها. وأضاف "أي حيوان وحتى الجنس البشري عندما يشعر بالخوف لا يظهر علامات على السلوك الذكي".

وفي بحث نشر في مجلة "نيتشر" العلمية أظهر كيندريك وفريقه أن لدى الأغنام نظاما متخصصا في الدماغ يسمح بالتمييز بين العديد من الوجوه المختلفة التي قد تبدو متطابقة الشبه إلى حد بعيد.

وقال كيندريك "أهم ما اكتشفناه من خلال الدراسة, هو أن للأغنام من الناحية السلوكية ومن خلال النظر إلى الطريقة التي يعمل بها المخ، مقدرة على تذكر أعداد كبيرة من وجوه الأفراد لفترة طويلة جدا". وخلص إلى القول "لديها ذاكرة شديدة التعقيد، وتظهر قدرات مماثلة في عدة نواح لتلك التي يتمتع بها الإنسان".

المصدر : رويترز