البحر ضحية التلوث على الأرض
أكد تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة أمس قبل اجتماع لوزراء البيئة في مونريال الأسبوع المقبل أن 80% من تلوث البحار يبدأ في الواقع على اليابسة. وحذر التقرير من أن الكلفة الاقتصادية الناتجة عن غياب أي مبادرة لمراقبة النشاطات البرية ستكون كلفة هائلة.

وأشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقرير بعنوان "حماية المحيطات انطلاقا من النشاطات البرية" إلى أنظمة مياه الصرف معتبرا أنها "العامل الملوث الرئيسي" الذي يتعين محاربته.

وذكر التقرير أن مليونين ونصف مليون شخص يصابون كل سنة بالتهاب الكبد من جراء تناولهم محارا ملوثا مما يؤدي إلى وفاة 25 ألفا منهم.

ومن العوامل الملوثة الأخرى التي تتعين محاربتها بشكل أساسي الإسراف في استخدام الأسمدة وتدمير النظام البيئي والتغيير في تدفق الترسبات.

وقال مدير البرنامج كلاوس توبفر إن "حوالي 80% من المشكلات البيئية في المحيطات تبدأ في البر". وأوضح أن "المحيطات تغطي 71% من سطح الأرض وتضبط مناخها وتشكل وسيلة التصريف الأخيرة، وأن البشر يهددونها ويعتبرونها مجرى للصرف الصحي".

وتابع أن "القسم الأكبر من تلوث" البحار يبدأ على اليابسة "سواء في المصانع أو في أنظمة تصريف المياه في المناطق الساحلية بسبب الأسمدة أو المبيدات التي تحملها الأنهار إلى البحر وبسبب الرواسب الكيميائية المنبعثة من السيارات والمعامل والتي تحملها الرياح إلى المحيطات".

وأعد التقرير انطلاقا من دراسات أجراها علماء متخصصون في البيئة البحرية تحسبا لافتتاح مؤتمر يعقد الاثنين المقبل ولمدة أسبوع في مونريال ويشارك فيه مسؤولون من مائة بلد، وينضم إليهم وزراء البيئة في 29 و30 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وستستخدم نتائج هذا المؤتمر في مؤتمر دولي آخر يعقد في بون بين 3 و7 ديسمبر/ كانون الأول، وفي قمة للأمم المتحدة بشأن التنمية ستعقد في جوهانسبيرغ في سبتمبر/ أيلول 2002.

المصدر : الفرنسية