تشهد العاصمة المجرية بودابست بعد غد التوقيع على معاهدة تهدف إلى توحيد الجهود في محاربة جرائم الكمبيوتر التي انتقلت من مرحلة التسلل البريئة إلى الاحتيال والاختلاس وجرائم تهديد الحياة, وهي قضايا يعتبر المسؤولون الأوروبيون أنها تعرض حياة الكثيرين للخطر.

وسيوقع وزراء الداخلية ومسؤولو تطبيق القانون في دول أوروبية إضافة للولايات المتحدة واليابان وكندا وجنوب أفريقيا على الاتفاقية بعد مفاوضات استغرقت أربعة أعوام.

وقال مسؤول في المجلس الأوروبي "واقعيا يمكن أن نتوقع أن نحو 30 دولة ستوقع على المعاهدة". وأضاف أن كثيرين مازالوا ينظرون إلى التسلل لأنظمة الكمبيوتر والجرائم الإلكترونية الأخرى باعتبارها قضية أخلاقية بالدرجة الأولى دون إدراك للخسائر المادية والأخطار التي تتعرض لها حياة الناس نتيجة تلك الممارسات.

وقال المسؤول " ثمة حالة حديثة عندما سيطر أحدهم على نظام الكمبيوتر في مطار أميركي صغير وأطفأ مصابيح إضاءة ممرات الهبوط، هذا يمكن أن يقتل كثيرين". وذكر المسؤول أن التعاون الدولي المتواصل يمكن أن يكون حيويا في مثل تلك الحالات حيث عادة ما يتسلل الجناة عبر العديد من الدول قبل أن يدخلوا إلى نظام الكمبيوتر المستهدف.

وقال "في هذه الحالة بدا الأمر أولا أن أحدا من الشرق الأوسط وراء الواقعة وتأهب مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية لإرسال السفن الحربية، ثم ظهر أن المتسلل مراهق من كاليفورنيا".

وأضاف المسؤول أنه ينتشر عبر الإنترنت أيضا كثير من الجرائم التقليدية التي يتعين التعاون لمواجهتها مثل الاحتيال والاختلاس وانتهاكات حقوق الملكية الفكرية. وتغطي الاتفاقية معظم أشكال الجرائم المتعلقة بالكمبيوتر باستثناء جرائم التحريض على الكراهية العنصرية.

وتحرص أوروبا على حظر الكراهية العنصرية على الإنترنت ومحاربة استغلال الأطفال جنسيا عبر شبكة المعلومات الدولية لكن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها من أن القضاء على تلك المواقع سيتناقض مع التعديل الأول للدستور الأميركي المتعلق بحرية التعبير. وكحل وسط سيغطي بروتوكول جانبي يفترض وضع مسودته بحلول يوليو/ تموز القادم الأمور المتعلقة بالكراهية العنصرية.

المصدر : رويترز