أعلن في المغرب الذي يشهد اجتماعات المؤتمر الدولي الخاص باتفاقية كيوتو عن التوصل إلى اتفاق مبدئي يمهد الطريق أمام تنفيذ الاتفاقية التاريخية التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الغازية التي تؤثر على درجة حرارة الأرض.

وقال وزير البيئة الفرنسي إيف كوشيه إنه تم التوصل إلى اتفاق صباح اليوم بشأن تطبيق بروتوكول كيوتو في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ المنعقد بالمغرب.

وأوضح كوشيه أن الاتفاق يتناول كيفية تطبيق بروتوكول كيوتو وكذلك المطالب الروسية، قائلا "تم الاتفاق مع الجميع على كل شيء".

ومن جهته أكد رئيس الوفد الروسي للمحادثات ألكسندر بدريتسكي توصل المؤتمر إلى اتفاق بشأن الصياغة القانونية لمعاهدة كيوتو التي تم توقيعها عام 1997 وبما يجعل من الممكن لروسيا التصديق عليها.

وقال بدريتسكي للمؤتمر المنعقد في مراكش بعد دقائق من وضع نحو 160 دولة اللمسات النهائية للقواعد التي ستحكم المعاهدة "هذا الاتفاق يفتح الباب أمام التصديق عليها (المعاهدة) من قبل جميع الدول بما في ذلك الاتحاد الروسي".

كما ألمحت اليابان بدورها إلى إمكانية تصديق طوكيو على اتفاق مراكش. وقالت وزيرة البيئة اليابانية يوريكو كواجوتشي "ستتخذ حكومتنا قرارا في هذا الشأن بعد أن أعود لكنني أشعر شخصيا أننا لدينا اتفاقا جيدا جدا".

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة التي تقضي بخفض التلوث في مارس/ آذار الماضي أصبح تصديق روسيا واليابان عليها أساسيا لتوفير العدد اللازم من أجل أن تصبح الاتفاقية سارية المفعول. وعلى عكس الاتحاد الأوروبي لم يلتزم أي من البلدين حتى الآن بالتصديق على المعاهدة.

غير أنه يتعين المصادقة على الاتفاق, الذي استغرق أسبوعين من المفاوضات الشاقة التي رعتها الأمم المتحدة في مراكش, أثناء جلسة عامة تعقد في وقت لاحق من هذا اليوم. وحال تمت المصادقة فإن الطريق سيكون معبدا لتنفيذ اتفاقية كيوتو العام القادم.

ويلزم اتفاق كيوتو الدول الصناعية في العالم بخفض الانبعاثات الغازية التي يقال إنها تؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5% من معدلات الفترة الممتدة من عام 1990 وحتى عام 2010.

ويقول مراقبون إنه ومن أجل أن تصبح المعاهدة سارية لا بد من مصادقة 55 دولة عليها أو مصادقة الدول المسؤولة عن 55% من انبعاث غازات الاحتباس الحراري. وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن موافقتها على التصديق على الاتفاقية بحلول عام 2002. ومن المتوقع أن تصادق كل الدول على الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش رفض في مارس/ آذار الماضي التصديق على بروتوكول كيوتو الموقع عام 1997 لأنه يفرض على الدول الصناعية دون غيرها خفض انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وتحدث بذلك تفاوتا في المنافسة مع دول الجنوب.

المصدر : وكالات