رسم توضيحي للمركبة أوديسي

نجحت مركبة الاستكشاف الأميركية مارس أوديسي 2001 بعد رحلة استمرت 200 يوم قطعت خلالها 460 مليون كيلومتر, في دخول المدار حول المريخ حسب ما أعلن المسؤولون عن المشروع في باسادينا بكاليفورنيا.

وستجري المركبة أوديسي التي انطلقت من الأرض بسرعة تصل إلى 21 ألف كلم في الساعة، عملية مسح شاملة لالتقاط أي إشارات على وجود مياه على سطح كوكب المريخ. ويفترض أن تنجز المركبة مهمة تستغرق سنتين ونصف السنة تحاول خلالها التعرف بشكل أدق على الطبيعة الجيولوجية والتركيب الكيميائي للكوكب الأحمر، وقال سكوت هندرسون أحد مسؤولي المشروع "نحن في المدار حول المريخ، والجميع متحمس للغاية".

وهذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها مركبة استكشاف من الوصول إلى محيط المريخ منذ فشل مهمتي المركبتين "مارس كلايمت أوربيتر" و"مارس بولار لاندر" العام 1999. وقالت الناطقة باسم المشروع ماري هاردن إن المركبة التي كانت متجهة إلى الجانب الشمالي من الكوكب أشعلت محركها الرئيسي عند الساعة 22.26 بتوقيت واشنطن (الساعة 02.26 بتوقيت غرينتش من اليوم الأربعاء).

ودامت عملية الإشعال عشرين دقيقة، واستهدفت تخفيف سرعة المركبة التي اختفت بعدها قرابة النصف ساعة وراء الكوكب الأحمر، لكن العلماء تمكنوا من الاتصال بالمركبة بعد نصف ساعة تقريبا عندما ظهرت من وراء المريخ وتمكنوا بالتالي من تأكيد نجاح العملية. وقال هندرسون إن نقل المعطيات بين المريخ والأرض التي تبعد عنه حوالي 150 مليون كلم, يستغرق ثماني دقائق ونصف الدقيقة.

ويرجح أن تبدأ أوديسي مهمتها العلمية على سطح المريخ في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل مستعينة بعدد من المعدات العلمية التي حملتها معها، بهدف دراسة التركيب الكيميائي للمريخ ونوعية المعادن الموجودة فيه.

ويراود العلماء الذين أجروا دراسات على صور التقطت سابقا للمريخ أمل العثور على الهيدروجين على هيئة ماء متجمد على سطح الكوكب. ووجد العلماء في هذه الصور آثار قنوات وأودية عميقة، ما اعتبر دليلا برأيهم على أن الكوكب الاحمر قد شهد في وقت ما جريان المياه على سطحه.

المصدر : وكالات