أكد مسؤولو منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" أن الخريطة الجينية للأرز التي أعلنتها شركتا سينغنتا وميرياد جنيتكس للبذور والكيمائيات الزراعية، تعد أداة حيوية في زيادة الإنتاج وتخفيف حدة الجوع في العالم.

وقال خبراء الفاو إن هذا الإنجاز سيكون له أيضا أهمية حيوية في زيادة الإنتاجية والقيمة الغذائية للأرز، وهو الطعام الأساسي لما يزيد على نصف سكان العالم.

وأعلنت سينغنتا الجمعة الماضية أنها بالتعاون مع شريكتها ميرياد جنيتكس تمكنت من وضع خريطة جينية للأرز، وهو إنجاز تقول سينغنتا إنه سيؤدي في النهاية إلى إنتاج محاصيل أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الأمراض.

وأشار مسؤولو المنظمة إلى أن زيادة إنتاج الأرز ستساعد المجتمع الدولي على تحقيق هدفه لخفض عدد الجوعى في العالم بنسبة خمسين في المئة بحلول عام 2015، وهو هدف وضعته قمة الغذاء العالمية التي عقدت في روما عام 1996.

ويقول خبراء التكنولوجيا الحيوية للنبات في منظمة الفاو في روما إن هذا الإنجاز سيوفر وسيلة إضافية لزيادة إنتاج الطعام في العشرين عاما القادمة مع الزيادة المطردة في عدد السكان.

وقالت كونسبسيون كالبي وهي أخصائية السلع الأساسية بالمنظمة الدولية إنه إذا أصبحت التكنولوجيا متاحة على نطاق واسع لأولئك الذين يمكنهم استخدامها فستعم الفائدة على جميع البشر. وأضافت أن ذلك يمكن أن يوفر الطعام بشكل أفضل للفقراء.

وتقول الفاو إن سكان العالم يزيدون بصورة تفوق إنتاج الأرز، وإن الحاجة باتت أكثر إلحاحاً لتدريب المزارعين الفقراء على زيادة إنتاجهم من الأرز.

وتشير إلى أن معدل نمو إنتاج الأرز انخفض إلى واحد في المئة سنويا في التسعينات، بعد أن كان نحو 2.5% في السبعينات والثمانينات.

وقبل أن تعلن سينغنتا عن الخريطة الجينية توقعت الفاو ألا تتجاوز الزيادة في إنتاج الأرز 1%  سنويا على مدى العشرين عاما القادمة. كما توقعت أن يزيد سكان العالم بنسبة 1.2% سنوياً حتى عام 2015، في حين سيزيد إنتاج الأرز بنسبة 0.8% فقط.

ويوضح الخبراء أن الإنجاز الذي تحقق في رسم الخريطة الجينية للأرز ليس سوى خطوة أولية لمعرفة طريقة عمل الحلقات الجينية، بما يمكن العلماء في نهاية المطاف من استحداث سلالات من الأرز ذات قيمة غذائية أعلى وقدرة أكبر على مقاومة الأمراض.

كما يمكن هذا الإنجاز من تطبيق أبحاث الجينات على المحاصيل الأخرى والمساعدة في الإسراع بوضع خرائط جينية للذرة والقمح والشعير.

المصدر : رويترز