يبدأ علماء جيولوجيون التنقيب في فوهة بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، التي يعتقد أنها نتجت عن ارتطام نيزك ضخم بالأرض قبل 65 مليون سنة، وذلك على أمل معرفة السبب الحقيقي وراء انقراض الديناصورات من على وجه الأرض.

ومن المتوقع أن يبدأ التنقيب في فوهة تشيكسولوب في شهر يونيو/حزيران في فتحة يبلغ طولها 2 كلم من الفوهة، حيث سيفحص الباحثون عينات من الصخور للحصول على مزيد من المعلومات عن قوة الارتطام وكيف سببت تلك القوة كارثة بيئية قضت على حياة الديناصورات.

يشار إلى أنه تم اكتشاف فوهة تشيكسولوب في السبعينات أثناء التنقيب عن النفط، لكن لم يتم دراستها بطريقة كافية حتى التسعينات عندما ربط علماء بينها وبين ارتطام نيزك قضى على الديناصورات.

وكان علماء جيولوجيون قد ذكروا أن أنشطة بركانية كثيفة على الأرض قضت على الديناصورات، ولكن فوهة تشيسكولوب ومعلومات حديثة تم الحصول عليها من مشروع التنقيب الجديد قد تؤدي إلى تأكيد نظرية أن ارتطام النيزك بالأرض هو الذي تسبب في اختفاء هذه الحيوانات العملاقة.

وتشير بعض التقديرات إلى أن مساحة الفوهة تبلغ 200 كلم، مما يوضح أن قوة الارتطام كانت هائلة، بما يساوي انفجار مئات القنابل الذرية، وقدرها  بعضهم بأنها أقوى بعشرة آلاف مرة من زلزال سان فرانسيسكو الذي حدث عام 1906.

ويقدر العلماء محيط النيزك الذي ارتطم بالأرض على شكل كتلة من اللهب بعشرة كيلومترات ووزنه مليارات الأطنان. ويعتقد العلماء أن نحو 60% من السلالات المعروفة على الأرض اختفت عقب ارتطام النيزك، ولم يبق على وجه الكوكب حيوان أكبر من الكلب.

ويقول العلماء أن ارتطام النيزك نجم عنه سحابة غبار هائلة غطت الأرض وحجبت أشعة الشمس وأدت إلى هبوط درجة الحرارة.

وقد أحدث ذلك مطرا نوويا وحول الكبريت المتساقط البحار والمحيطات  إلى مستنقعات حمضية قتلت كل الكائنات البحرية.

كما يعتقد أن ثاني أكسيد الكربون قد أحدث احتباسا حراريا فوق الأرض مشكلا ارتفاعا في درجة الحرارة قتلت على أثره البقية الباقية من الكائنات.

المصدر : رويترز