إدارة ترامب قررت إنهاء تمويل الأونروا
آخر تحديث: 2018/8/31 الساعة 21:08 (مكة المكرمة) الموافق 1439/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/8/31 الساعة 21:08 (مكة المكرمة) الموافق 1439/12/19 هـ

إدارة ترامب قررت إنهاء تمويل الأونروا

الأونروا تمول أنشطة كثيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من بينها المدارس (الأناضول)
الأونروا تمول أنشطة كثيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من بينها المدارس (الأناضول)

أكد مصدر بالإدارة الأميركية -اليوم الجمعة- أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت إنهاء التمويل الأميركي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وأنها ستعلن القرار خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وبثت وسائل إعلام أميركية بارزة -مثل شبكة سي إن إن، وصحيفة واشنطن بوست- الخبر نقلا عن مصادر في إدارة ترامب دون أن تكشف عن هويتها.

وبحسب المصادر فإن القرار الأميركي المتوقع سيشمل انتقادا للطريقة التي تعمل بها الأونروا، بالإضافة إلى المطالبة بتقليل أعداد الفلسطينيين الذين يعتبرون لاجئين، والتركيز على نحو سبعمئة ألف فقط ممن هجّرتهم العصابات الصهيونية من منازلهم عام 1948-1949، بحسب المصدر نفسه.

ويأتي التأكيد الجديد بعد يومين من نشر مجلة فورين بوليسي خبرا مماثلا نقلا عن مصادر وصفتها بأنها مطلّعة على المسألة، موضحة أن ترامب اتخذ قراره مطلع أغسطس/آب الجاري خلال اجتماع مع مستشاره وصهره جاريد كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وقالت المجلة إن الإدارة الأميركية أبلغت عدة حكومات (لم تذكرها) بهذا القرار.

استهداف حق العودة
وعلى مدى الأيام الماضية، بدأت تتكشف أبعاد الموقف الأميركي المقبل من الأونروا، حيث كشفت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية أن إدارة ترامب تريد تغيير طريقة عمل الأونروا بما يؤثر بالسلب على حق عودة اللاجئين.

وبحسب القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، فإن واشنطن ستعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين نصف مليون فقط، هم من هجرتهم العصابات الصهيونية من مدنهم وقراهم عام 1948، وليس خمسة ملايين كما تقول أونروا.

كما تشمل التغييرات التي تعدها واشنطن لعمل أونروا: إيجاد صيغة قانونية جديدة تكفل عدم نقل صفة اللاجئ بالوراثة من الأجداد والآباء إلى الأبناء، وهي تغييرات وصفها مسؤولون إسرائيليون اطلعوا عليها بأنها "تاريخية".

من جانبها، تقول واشنطن بوست إن ترامب "يرغب بإزاحة ملف حق عودة اللاجئين من طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كما سبق وأزاح ملف القدس من الطاولة نفسها من قبل، حينما قرر نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة".

موقف ألماني
وعلى النقيض من الموقف الأميركي، تعتزم الحكومة الألمانية زيادة دعمها المالي مجددا لوكالة الأونروا، وذلك وفق ما جاء في خطاب أرسله وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الجمعة إلى نظرائه في الاتحاد الأوروبي طالبهم فيه بموقف مماثل.

وقال الوزير الألماني إن مساهمات بلاده التي بلغت هذا العام نحو 94 مليون دولار لن تكفي حتى بعد زيادتها لسد العجز الحالي في  الوكالة، والذي تقدر قيمته بـ217 مليون دولار.

ورغم قيام دول عربية وأوروبية بتقديم إسهامات مالية ضخمة لوكالة أونروا، ظلت الولايات المتحدة أكبر مساهم في تمويل الوكالة، حيث مولت نحو ثلث ميزانيتها البالغة 1.1 مليار دولار في عام 2017.

يذكر أن الأونروا تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين داخل فلسطين وخارجها نحو 5.9 ملايين لاجئ، بحسب أحدث بيانات إحصائية فلسطينية رسمية.

وينص قرار حق العودة -الذي يحمل رقم 194 والصادر في 11 ديسمبر/كانون الأول 1948- عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والحصول على التعويض.

المصدر : وكالة الأناضول