ما حظوظ نجاح شكوى إيران ضد أميركا بمحكمة العدل؟

ما حظوظ نجاح شكوى إيران ضد أميركا بمحكمة العدل؟

طهران ترغب بقرار من "العدل الدولية" بوقف العقوبات مؤقتا (الأوروبية-أرشيف)
طهران ترغب بقرار من "العدل الدولية" بوقف العقوبات مؤقتا (الأوروبية-أرشيف)

تشرع محكمة العدل الدولية الاثنين المقبل في النظر بشكوى قدمتها إيران ضد الولايات المتحدة لوقف العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران في مايو/أيار الماضي، وتقول إيران إن العقوبات الأميركية عليها تنتهك القانون الدولي ومعاهدة وقعها البلدان عام 1955.

وتحاول طهران وقف العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس دونالد ترامب فرضها عقب انسحاب واشنطن في مايو/أيار الماضي من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، والذي تم بموجبه تعليق العقوبات.

وتتهم إيران الولايات المتحدة بأنها تفرض حصارا اقتصاديا بموجب إعادة العقوبات الاقتصادية عليها، وترغب بأن تأمر محكمة العدل -ومقرها لاهاي- واشنطن بوقف العقوبات مؤقتا قبل أن يصدر القضاة في ما بعد قرارهم بناء على وقائع القضية.

اختصاص المحكمة
ومن المفترض أن يقنع ممثلو إيران المحكمة -التابعة للأمم المتحدة- أن قضاتها الـ 15 الدائمين يتمتعون فعليا بالاختصاص القضائي للبت بالشكوى، وتستند طهران في حججها لمعاهدة غير معروفة كثيرا وقعها البلدان عام 1955 تنص على قيام "علاقات صداقة" بينهما وتشجع المبادلات التجارية والاستثمارات.

وبالرغم من وجود هذه المعاهدة، فإن إيران والولايات المتحدة قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية منذ عام 1980 في أعقاب قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

ويرى إريك دو بارباندير أستاذ تسوية الخلافات الدولية بجامعة لايدن الهولندية أن دعوى إيران تتضمن عنصرين، أولا أنها ترى بأن إعادة فرض العقوبات عليها انتهاكا للقانون الدولي، وثانيا من وجهة نظر سياسية هي تحظى بدعم العديد من الدول الأوروبية في مسألة العقوبات الأميركية.

حجج أميركا
بالمقابل، يرى دو بارباندير أن أميركا ستدفع بعدم اختصاص المحكمة الدولية للبت بالدعوى، وقد يلجأ ممثلو واشنطن بالمحكمة لحجتين إحداهما أن معاهدة 1955 لم تعد سارية لأنها بين بلدين أصبحا خصمين منذ قرابة 40 عاما.

ويضيف الأستاذ الجامعي أن الحجة الثانية لأميركا ترتكز على أن الشكوى المقدمة لا تتعلق "بالمعاهدة إنما بالعقوبات والأنشطة الإرهابية المفترضة لإيران" ويضيف "ستقول واشنطن بالتأكيد إن الشكوى تتعلق بأمر أكبر بكثير من معاهدة" كطموحات طهران النووية مثلا.

ويرى أن من المرجح جدا أن تقرر محكمة العدل الاستماع للدعوى استنادا إلى معاهدة 1955، لكن من الصعب معرفة ما إذا ستكون القضية ناجحة على أساس الوقائع الموضوعية، بمعنى آخر من الصعب تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة أخلت بالتزاماتها القانونية بموجب المعاهدة أم لا.

المصدر : الفرنسية