"بريكست" بلا اتفاق.. ورقة تيريزا ماي لاحتواء التمرد بحكومتها
آخر تحديث: 2018/7/10 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/7/10 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/27 هـ

"بريكست" بلا اتفاق.. ورقة تيريزا ماي لاحتواء التمرد بحكومتها

سعت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إلى منع تمرد أوسع عليها داخل حكومتها بطرح خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.

فبعد استقالة وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس ووزير الخارجية بوريس جونسون احتجاجا على إستراتيجية الحكومة بشأن الخروج، وتوقع استقالات جديدة، حذرت ماي أعضاء حزبها من أنهم سيواجهون خطر صعود زعيم حزب العمال جيريمي كوربن إلى السلطة إذا لم يتوحدوا خلفها.

وجاء التحذير قبيل اجتماعها اليوم بحكومتها المعدلة إثر استقالة الوزيرين جونسون وديفيس بعد يومين فقط من الاتفاق على إستراتيجية التفاوض حول شكل العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.

وكان جونسون وديفيس -وكلاهما مؤيد لانفصال تام وواضح عن الاتحاد الأوروبي- استقالا احتجاجا على ملامح الورقة التفاوضية بشأن الخروج من الاتحاد، معتبرين أن بريطانيا تسير نحو "نصف بريكست" وستتحول إلى "مستعمرة" للاتحاد الأوروبي.

وقال مراسل الجزيرة محمد معوض إن اجتماع الحكومة الذي ترأسته ماي وضم الوزيرين الجديدين، وزير الخروج دومينيك راب والخارجية جيريمي هانت، ناقش استعداد الحكومة لإستراتيجية عدم التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي في ما يخص طبيعة العلاقة بينهما بعد خروج بريطانيا من التكتل.

وأضاف أن مناقشة هذا الخيار يعد تغيرا في توجه الحكومة التي كانت تقول في السابق إن الخروج بلا اتفاق أمر غير وارد وإنها ستعمل مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق في 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل قبل موعد الخروج الرسمي في مارس/آذار 2019.

رسائل ماي
وأضاف أن هذه الإستراتيجية تشي بأمرين؛ أولهما أن تيريزا ماي تريد أن تبعث برسالة إلى أعضاء حزب المحافظين المتمردين عليها بأنها منفتحة على الكثير من التعنت مع الاتحاد الأوروبي، وأنها لن تستسلم لمسألة أن يحصل الاتحاد الأوروبي على مزايا من بريطانيا أو يبقي العلاقة كما كانت في السابق، وهي بذلك ترد على من يقول إنها باعت مصالح بريطانيا كما قال وزير البريكست المستقيل.

وثانيهما أن ماي تبعث برسالة للاتحاد الأوروبي من خلال مناقشة هذه الإستراتيجية مع أعضاء حكومتها بأن موقفها ليس ضعيفا.

وبموجب النظام الداخلي لحزب المحافظين، يتعين موافقة 48 على الأقل من نوابه في البرلمان لرفع المسألة إلى لجنة مسؤولة عن تنظيم صفوف الحزب وبدء آلية تصويت على الثقة. وينبغي بعدها جمع أصوات 159 نائبا محافظا من أصل 316 لإسقاط رئيسة الحكومة، وهو أمر غير مضمون.

المصدر : الجزيرة + وكالات