القرى البديلة.. محنة أخرى تنتظر الروهينغا
آخر تحديث: 2018/5/5 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/5/5 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/20 هـ

القرى البديلة.. محنة أخرى تنتظر الروهينغا

جنود ميانمار أضرموا النار في العديد من قرى إقليم أراكان (رويترز)
جنود ميانمار أضرموا النار في العديد من قرى إقليم أراكان (رويترز)

أعلن قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ اليوم السبت أن اللاجئين الروهينغا الذين سيعودون إلى البلاد سيكونون بأمان طالما بقوا بالقرى التي بنيت لهم، مما يزيد المخاوف من إبقائهم فيها إلى أجل غير مسمى.

ومنذ أغسطس/آب الماضي، فر نحو 700 ألف من الروهينغا المسلمين من شمال ميانمار إلى بنغلاديش بعد أن أطلق الجيش عملية عسكرية ضدهم وصفتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.

واتفقت ميانمار وبنغلاديش على إعادة لاجئين إلى ولاية أراكان، لكن الروهينغا يرفضون العودة دون ضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية مثل حرية التنقل.

وقد زاد قائد الجيش من تلك المخاوف خلال حديثه إلى وفد أممي زار العاصمة نايبيدوا في 30 أبريل/نيسان الماضي

وكتب مين اليوم السبت على صفحته الرسمية بفيسبوك إنه أبلغ الوفد "بأنه لا يوجد داع للقلق بشأن أمنهم إذا ما بقوا في الأماكن المخصصة لهم".

وأشار إلى أفراد تلك الأقلية "البنغاليين" مما يعكس رأيا واسعا في ميانمار بأن الروهينغا مهاجرون من بنغلاديش رغم وجودهم منذ فترة طويلة في أراكان.

وشكك الجنرال أيضا في مزاعم لاجئين في بنغلاديش، تحدث الكثير منهم عن عمليات قتل خارج إطار القانون وإحراق واغتصاب.

ونقل عنه قوله "البنغاليون لن يقولوا إنهم وصلوا إلى هناك بفرح. لن يحصلوا على التعاطف والحقوق إلا إذا قالوا إنهم واجهوا الكثير من الصعوبات والاضطهاد" مضيفا أن المسألة "تم تضخيمها".

وقال الوفد الأممي إن الظروف على الأرض غير مؤاتية لعودة اللاجئين رغم إصرار ميانمار على أنها جاهزة لاستقبالهم.

وشيدت الحكومة مخيمات مؤقتة قادرة على استقبال عشرات الآلاف، وعددا أقل بكثير من المنازل الجديدة لاستبدالها بالقرى الروهينغية التي أحرقت خلال الأشهر الماضية.

قمع وتمييز
وتتعرض هذه الأقلية المسلمة لاضطهاد في ميانمار منذ عقود، وتقول مجموعات حقوقية إن الروهينغا يواجهون التمييز ويخضعون لقيود مشددة في التنقل والوصول إلى الخدمات الصحية.

وقال اللاجئي ديل محمد إنهم لا يريدون أن يقيموا في أي مخيمات خوفا من إرغامهم فيها على البقاء للأبد. وقال "سنبقى هنا حتى السماح لنا بالعودة إلى ديارنا".

وفي وقت سابق، صرح مسؤول أميركي بأن بلاده ستواصل الضغط على ميانمار من أجل عودة مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا المقيمين حاليا في بنغلاديش.

وفي رسالة بعث بها إلى رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستواصل "الضغط على ميانمار لتهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية لشعب الروهينغا إلى وطنهم".

وقال ترامب في الرسالة إنه لا يوجد شك في أن المسؤولين عن الحملة في ميانمار تجب محاسبتهم.

المصدر : الفرنسية,الألمانية