لماذا يشعر ترمب بالغضب حيال كومي؟

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

لماذا يشعر ترمب بالغضب حيال كومي؟

كومي (يمين) خلال لقاء سابق بترمب (رويترز)
كومي (يمين) خلال لقاء سابق بترمب (رويترز)
قال المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) جيمس كومي إن افتراضه فوز هيلاري كلينتون على الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، كان أحد أسباب قراره فتح تحقيق في قضية رسائل بريدها الإلكتروني الشهيرة، في حين وصف ترمب كومي بأنه أسوأ مدير للمكتب واتهمه بالكذب.

وأضاف كومي في مقابلة مع شبكة "آي بي سي" الأميركية أنه حرص على ضمان شفافية الانتخابات ونزاهتها، وقرر قبل 11 يوما من التصويت الإعلان عن تحقيقاته في استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني الشخصي في مراسلة رسمية.

وأضاف كومي "إن أخفيت الموضوع (مراسلة كلينتون الإلكترونية) عن الأميركيين ستكون لحظة فوزها بالانتخابات غير شرعية، لكن هذه اللحظة لم تحدث".

ورأى الحزب الديمقراطي الأميركي حينها أن تحقيقات "أف بي أي" أثرت في توجهات الناخبين وقللت من فرص كلينتون في الفوز بالانتخابات.

مذكرات كومي بعنوان: "ولاء أعلى.. الحقيقة والأكاذيب والقيادة" (رويترز)

زعيم للمافيا
على صعيد متصل، ينشر كومي الثلاثاء القادم مذكراته "ولاء أعلى.. الحقيقة والأكاذيب والقيادة" التي انتقد فيها انتقادا شديدا ترمب ووصفه بأنه كاذب ويتصرف مثل زعيم للمافيا.

وقد نفى مايكل كوهين، محامي الرئيس ترمب، ما نقلته وسائل إعلام عن وجود أدلة على زيارة الأول للعاصمة التشيكية براغ عام 2016 للقاء حليف بارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكانت مصادر إعلامية أميركية قد نقلت خبر وجود تلك الأدلة لدى المحقق الخاص روبرت مولر في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية الأخيرة.

وقالت المصادر إن تأكيد زيارة كوهين لبراغ يعطي مصداقية لملف أعده موظف سابق بالمخابرات البريطانية، قال فيه إن محامي ترمب عقد هذا اللقاء بعد أن دخل الجمهورية التشيكية عن طريق ألمانيا.

ومن المقرر أن يمثل كوهين أمام محكمة فدرالية الاثنين المقبل على خلفية التفتيش الذي أجراه فريق من مكتب التحقيقات الفدرالية لمكتبه بطلب من مولر.

مذكرات مختلقة
ومن بين المواضيع التي تطرق إليها كومي في مذكراته، لقاؤه مع ترمب يوم 14 فبراير/شباط 2017، وقال إنه حينما تحدث إليه ترمب على انفراد طالبه بالولاء كما طلب منه إيجاد سبيل لإنهاء التحقيق مع  المستشار السابق للأمن القومي مايكل فلين الذي طرد من منصبه على خلفية اتصالاته مع الروس، فردّ كومي بأنه سيقدم "الصراحة" للرئيس.

وقام ترمب بطرد كومي بعد أربعة أشهر من هذه الحادثة، ثم شرع المحقق الخاص روبرت مولر في التحقيق في ملف التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية.

في هذه الأثناء، نفى الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر أن يكون طالب جيمس كومي بالولاء الشخصي، وقال إنه بالكاد يعرفه، وجدد وصفه بالكاذب ووصف مذكراته بأنها مختلقة ومزيفة.

وقال ترمب في تغريدة أخرى على تويتر إن المعلومات السرية التي كشف عنها كومي وكذبه على الكونغرس تعرضه للسجن، كما وصفه بأنه أسوأ مدير لـ"أف بي آي".

يشار إلى أن مذكرات كومي التي ستصدر في 17 من الشهر الجاري احتلت لمدة المرتبة الأولى لترتيب موقع أمازون ما قبل البيع.

المصدر : الجزيرة