كابل تتهم تنظيم الدولة وطالبان بارتكاب مجزرة

كابل تتهم تنظيم الدولة وطالبان بارتكاب مجزرة

مسلحون من طالبان في إحدى مناطق سيطرة الحركة بإقليم غازني (رويترز-أرشيف)
مسلحون من طالبان في إحدى مناطق سيطرة الحركة بإقليم غازني (رويترز-أرشيف)

اتهمت كابل حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية بقتل أكثر من خمسين مدنيا أول أمس السبت في عملية مشتركة شمالي أفغانستان، بالمقابل نفت طالبان أي تعاون مع تنظيم الدولة وقالت إنها نفذت هجوما منفردا بولاية ساري بول وسيطرت على منطقة صياد.

وقال المتحدث باسم حاكم ولاية ساري بول ذبيح الله أماني لوكالة الصحافة الفرنسية إن مقاتلي طالبان قتلوا خمسين شخصا معظمهم مدنيون رميا بالرصاص، وبعضهم قطعت رؤوسهم، مضيفا أن "عددا من الضحايا ينتمون إلى الشرطة، وأن بعضهم أجبر على القفز من أحد المرتفعات الجبلية".

واتهم أماني تنظيم الدولة وحركة طالبان بتنفيذ العملية المشتركة، "حيث إنهما كلفا قوات في مناطق أخرى بتنفيذ الهجوم على ميرزا أولونغ"، وقال المتحدث باسم حاكم ولاية ساري بول إن العشرات من طالبان وتنظيم الدولة الخاضعين لشير محمد غضنفر، وهو قائد محلي بايع تنظيم الدولة، وصلوا إلى المكان (قرية ميرزا أولونغ) بعد ظهر الخميس".

تحالف التنظيمين
وأشار المتحدث نفسه إلى أن هذا الهجوم يؤكد وجود تحالف معين بين التنظيمين، وأن "الأعمال الوحشية ارتكبت خصوصا في قرية ميرزا أولونغ الشيعية" في ولاية سربول.

وذكر مصدر أمني في العاصمة كابل أن حركة طالبان وتنظيم الدولة يتعاونان في مسائل محددة، وقال "مسلحو طالبان خلقوا الفوضى التي سمحت بارتكاب هذه الأعمال الوحشية".

بالمقابل، نفى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد وجود أي تعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "كانت عملية مستقلة لمجاهدينا، وغضنفر هو قائدنا في ساري بول، إنما أساء السكان الفهم".

وأعلنت طالبان أمس الأحد سيطرتها على منطقة صياد، وهي منطقة إستراتيجية على بعد قرابة 15 كيلومترا من عاصمة ولاية ساري بول، لكن الحركة نفت نفيا قاطعا قتل مدنيين وأي تعاون مع تنظيم الدولة. وقد شهدت منطقة صياد السبت اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحي طالبان أدت إلى مقتل سبعة من الأمن وعشرة من الحركة.

ومنذ أبريل/نيسان الماضي، تصاعدت هجمات طالبان على قوات الأمن الأفغانية والقوات الأميركية، ضمن ما يعرف بـ"هجمات الربيع"، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة إعادة تعزيز حضورها العسكري بأفغانستان. وتقول الأمم المتحدة إنه قتل في النصف الأول من العام الجاري 1662 مدنيا وجرح 3581 آخرون.

المصدر : وكالات