ترمب يحمّل العنف بفرجينيا "للطرفين" واحتجاجات ضده
آخر تحديث: 2017/8/16 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/16 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/24 هـ

ترمب يحمّل العنف بفرجينيا "للطرفين" واحتجاجات ضده

ترمب أكد في تصريحاته أن "كلا الطرفين" في أحداث فرجينيا كان عنيفا جدا (رويترز)
ترمب أكد في تصريحاته أن "كلا الطرفين" في أحداث فرجينيا كان عنيفا جدا (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن رد فعله الأولي على أعمال العنف التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل السبت، والذي أثار جدلا كبيرا في البلاد، مؤكدا أن هناك أخطاء من "كلا الطرفين"، فيما استمرت المظاهرات ضد مواقفه تلك في مدن أميركية.

وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء، قال ترمب "أعتقد أن هناك أخطاء من كلا الجانبين"، في إشارة  إلى أنصار اليمين المتطرف الذين يؤمنون بنظرية تفوق العرق الأبيض، وأولئك الذين تظاهروا ضدهم في شارلوتسفيل، المدينة الصغيرة الواقعة في ولاية فيرجينيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه "عندما أدلي بتصريح أحب أن أكون دقيقا. أريد الوقائع. الحوادث كانت قد حصلت لتوها"، وشدد على أنه اتضح له لاحقا أن كلا الطرفين كان عنيفا جدا، وأنه كانت هناك "مجموعة على جانب سيئة جدا، ومجموعة على الجانب الآخر عنيفة جدا".

وكان ترمب قد رفض السير في تصريحاته الأولى حول الأحداث على خطى أعضاء آخرين في إدارته بوصف الهجوم بأنه "إرهاب محلي"، لكنه وصف السائق بأنه "قاتل".

وفي وقت سابق الاثنين، ندد ترمب بمجموعات سيادة العرق الأبيض بعد أيام من الانتقاد، لعدم تحديد دور القوميين البيض والعنصرية في الهجوم الذى وقع في فرجينيا.

وكانت مسيرة لعناصر سيادة العرق الأبيض في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا قد تحولت السبت إلى أعمال عنف، عندما قام شخص منهم بدعس مجموعة من المتظاهرين المناوئين لهم، مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 19 شخصا آخرين.

واندلعت أعمال العنف خلال مسيرتين إحداهما للبيض "المتطرفين" ترفض إزالة نصب تذكاري لأحد جنرالات الحرب الأهلية، والأخرى تناهض العنصرية والكراهية في المدينة.

وأظهرت صور الاشتباكات بين مجموعتين من المحتجين، متظاهرين مسلحين بالعصي والدروع يتبادلون الضرب.

جانب من احتجاجات الثلاثاء أمام برج ترمب في مدينة نيويورك (رويترز)

احتجاجات واستقالات
وفي ردود الأفعال، تواصلت المظاهرات في مدن أميركية ضد العنصرية ومواقف ترمب من أحداث شارلوتسفيل، وتظاهر مئات الأشخاص مساء الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي في نيويورك أمام برج ترمب.

وكانت مظاهرات احتجاجية قد خرجت في كبرى المدن الأميركية الأخرى مثل لوس أنجلوس ودنفر وسياتل وسان فرانسيسكو وشيكاغو وغيرها، وأسقط متظاهرون مناهضون للعنصرية في مدينة دورهام بولاية كارولينا الشمالية النصب التذكاري لما يعرف بجنود الكونفدرالية.

وفي سياق متصل، قدم رئيس مجلس إدارة شركة "إنتل" بريان كرزانيتش استقالته من المجلس الاستشاري للصناعة في البيت الأبيض، احتجاجا على "إدانة الرئيس ترمب غير الكافية" لأحداث شارلوتسفيل، في ثالث استقالة بصفوف المستشارين في البيت الأبيض.

وجاء ذلك عقب استقالة مماثلة من المجلس الاثنين لكل من كينيث فرايزر المدير التنفيذي لشركة "ميرك أند كو" لصناعة الأدوية، وكيفن بلاك رئيس شركة "أندر أرمور".

وكان مايكل سيغنر عمدة مدينة شارلوتسفيل قد قال الأحد إن ترمب "وراء تنامي جرأة الجماعات اليمينية" التي نظمت السبت مظاهرة أسفرت عن وقوع قتيل ونحو ثلاثين مصابا.

ولقيت أحداث فرجينيا إدانات دولية أيضا، وأمس الثلاثاء أكد الأمين العام للأمم  المتحدة أنطونيو غوتيريش أن "العنصرية ورهاب الأجانب ومعاداة السامية والخوف من الإسلام"، مشكلات "تسمم مجتمعاتنا" و"يجب أن نتصدى لها في كل مكان وزمان".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات