أعلنت الشرطة البريطانية أنها ستعتقل جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس في حال خروجه من سفارة إكوادور في لندن، رغم تخلي الادعاء العام السويدي عن التحقيق معه بشأن مزاعم بالاغتصاب.
 
وقالت الشرطة في بيان إن محكمة ويستمنستر بالعاصمة لندن كانت قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق أسانج لفشله في تسليم نفسه للمحكمة يوم 29 يونيو/حزيران 2012، مؤكدة أنها ستلاحقه بناء على هذه المذكرة إذا ما خرج من السفارة التي لجأ إليها قبل نحو خمسة أعوام.

وكان أسانج مطلوبا للعدالة بناء على مذكرة اعتقال أوروبية بسبب مزاعم باقترافه جريمة الاغتصاب المزعومة.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فقد كان اليوم الجمعة الموعد النهائي لأن يقوم الادعاء العام السويدي بتجديد أمر اعتقال أسانج أو إحالته إلى المحاكمة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، انتقدت الإكوادور -التي يقيم أسانج في سفارتها بلندن- ما وصفته بـ "عدم إحراز تقدم واضح" في التحقيق مع أسانج رغم أن المسؤولين السويديين استجوبوه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وطالبوا بحسم أمره إما بتوجيه اتهام أو إغلاق ملف التحقيق معه.

أولوية أميركية
يُذكر أن وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أكد الشهر الماضي أن اعتقال مؤسس موقع ويكيليكس "أولوية" لبلاده، في حين تحدثت تقارير صحفية عن اتهامات أميركية جديدة بحق أسانج يتم إعدادها، وتشمل التآمر وسرقة ممتلكات الدولة وانتهاك قانون التجسس.

وفي الشهر الماضي أيضا، وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) مايك بومبيو ويكيليكس بأنه "جهاز استخباري معاد" يشكل تهديدا للديمقراطيات ويعمل لمصلحة الطغاة، متهما الموقع بتلقي مساعدة من "جهات حكومية مثل روسيا".
   
ورغم أن الموقع الذي أنشأه أسانج ينشر وثائق سرية من كل أنحاء العالم، فإن شهرته استمدها أساسا من وثائق كشفها وتتعلق بـ الولايات المتحدة.

وتحقق واشنطن في قضية أسانج وويكيليكس منذ عام 2010، عندما نشر الموقع آلاف الصفحات من الوثائق السرية التي سرقتها محللة الاستخبارات التابعة للجيش الأميركي تشلسي مانينغ.
     
وقد حكم على مانينغ بالسجن فيما بعد بسبب دورها في القضية، وخفف الرئيس السابق باراك أوباما عقوبتها في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة