دخلت إيران منذ صباح اليوم مرحلة الصمت الانتخابي قبيل انطلاق عمليات الاقتراع في انتخابات الرئاسة يوم غد الجمعة، ويتنافس في السباق الرئاسي أربعة مرشحين، أبرزهم مرشح الاعتدال والإصلاح الرئيس الحالي حسن روحاني ومرشح التيار المحافظ إبراهيم رئيسي.

وقد توقفت جميع أشكال الدعاية الانتخابية في المدن الإيرانية، بينما تنشط جماعات شبابية على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لحملات المرشحين.
     
وتنطلق الانتخابات في الثامنة من صباح يوم غد (04:30 بتوقيت غرينتش)، ويحق لأكثر من 56 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم فيها.  
      
ومن المقرر أن يجرى بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية انتخابات للمجالس البلدية والقروية والانتخابات التكميلية لمجلس الشورى الإسلامي.

وأعلن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي أن 160 ألف عنصر أمن سيتولون تأمين سير العملية الانتخابية في 63 ألف مركز انتخابي يضم 130 ألف صندوق اقتراع، تحت إشراف 71 ألف مراقب.

وقبيل انتهاء حملات الدعاية الانتخابية أمس، عقد روحاني ورئيسي آخر التجمعات الانتخابية في مدينة مشهد، بحضور عشرات الآلاف من مؤيدي كل منهما.
  
وسمح روحاني بحفل موسيقي خلال التجمع المؤيد له ما يشكل تحديا للسلطات الدينية التي تحظر ذلك في المدينة المقدسة لدى الشيعة.
  
وفي شوارع طهران، كان أنصاره من الشباب المرتدين أوشحة خضراء وأرجوانية خاصة بالإصلاحيين والمعتدلين يوزعون منشورات واثقين من الفوز، مشيرين إلى شعار حملته "في منتصف الطريق، لا عودة إلى الوراء".

إبراهيم رئيسي (يسار) خلال تجمع انتخابي في طهران قبل يومين (رويترز)

اتهامات متبادلة 
وكان روحاني (68 عاما) ورئيسي (56 عاما) الذي يدعمه المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي تبادلا الاتهامات بالفساد والوحشية على شاشات التلفزيون.

ووجه رئيسي الاتهام لروحاني بالفساد وإساءة إدارة الاقتصاد، ورد روحاني -الذي يريد انفتاح إيران على الغرب وتخفيف القيود الاجتماعية في البلاد- باتهامِ رئيسي -الذي خدم في القضاء لسنوات- بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

من جهته، انتقد خامنئي العداء المتبادل بين المرشحين بوصفه "لا يليق بالأمة الإيرانية" لكنه قال إن الإقبال الكبير على المشاركة في الانتخابات سيُقلل من أثر ذلك.

وسيكون من الصعب التكهن بنسبة المشاركة في الانتخابات أو إمكانية إجراء دورة ثانية يوم 26 من الشهر الجاري في حال عدم حصول أحد المرشحين على 50% من الأصوات، ما سيشكل ذلك سابقة في إيران، لأن جميع الرؤساء السابقين تم انتخابهم بالدورة الأولى.
 
يُذكر أن روحاني انتُخب من الجولة الأولى عام 2013 بـ 50.7% من الأصوات، ويسعى للحصول على ولاية ثانية مدتها أربع سنوات، ويطمح -رغم عداء واشنطن المعلن تجاه بلاده- في مواصلة الانفتاح الذي بدأ مع توقيع الاتفاق النووي التاريخي مع القوى الكبرى بما فيها الولايات المتحدة في يوليو/تموز 2015.

المصدر : وكالات